هل تطاول وزير الأوقاف على اختصاص المجلس العلمي الأعلى؟
الرباط – الأسبوع
أثار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، جدلا واسعا في صفوف المغاربة، بسبب إثارته لموضوع فوائد الأبناك في أحد الدروس الحسنية الرمضانية، بعدما قال أنها “لا تدخل ضمن نطاق الربا المحرمة.”
وقد اعتبر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الوزير التوفيق خرج عن الصواب في موضوع الفوائد البنكية، خاصة وأن هناك نصوصا قطعية قرآنية تحرم الربا بشكل صارم، وتحذر من اللجوء إلى التعامل بها، الأمر الذي يعتبرونه موضوعا محسوما، خاصة وأن أضرار الفوائد البنكية كبيرة على الناس، وقد ألحقت ضررا كبيرا بهم خلال جائحة “كورونا”، ودفعت الكثيرين لبيع سياراتهم ومنازلهم بسبب تراكم القروض وزيادة الفوائد من قبل الأبناك بسبب عدم قدرتهم على تسديد الأقساط.
وقال الوزير التوفيق أن “الاقتراض في هذا العصر معظمه للضرورة أو الاستثمار، وما يتم أداؤه من الفوائد يتعلق بثمن الأجل ومقابل الخدمات، فيما الفائدة تقل بقدر نمو الاقتصاد في البلد”.
ووضع التوفيق نفسه في حرج أمام الرأي العام والمجلس الأعلى العلمي، مما جعله يتلقى انتقادات من قبل نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تسرعه في إصدار حكم في ظل غياب فتوى رسمية صادرة عن المجلس العلمي الأعلى في الموضوع، والذي يعتبر الهيئة الوحيدة التي يحق لها إصدار الفتوى والاجتهاد، لكن الوزير فضل أن يقدم رأيه ويصدر فتوى في موضوع مثير للجدل ويفرق المجتمع دون أخذ الإذن من المجلس العلمي.
وقد انتقد نجيب بوليف، الوزير السابق والخبير في الاقتصاد، رأي وزير الأوقاف حول الفوائد البنكية، تاركا هذا الجانب للمختصين، وعلى رأسهم المجلس العلمي الأعلى، المكلف بالفتوى على المستوى الرسمي للدولة، وكذا الفقهاء.
وأضاف بوليف، أنه “بالرجوع إلى مختلف فتاوى المجلس العلمي الأعلى بالمغرب، نتأكد من أنه سلك نفس الموقف بتحريمه للفائدة البنكية، كما أن فقهاء المغرب وعلماءه متفقون على أن الفوائد البنكية هي الربا المحقق والمحرم بالإجماع”، موضحا أن قول الوزير التوفيق أن “معظم القروض بالفائدة للضرورة أو الاستثمار” هو قول غير دقيق بالمرة، وذلك لعدة اعتبارات مرتبطة بالإحصائيات في حد ذاتها، حيث لا توجد إحصائيات رسمية، ولا حتى المؤسسات المالية والبنكية الخاصة، تشير إلى قروض متعلقة بـ”الضرورة”، فالمعطيات المتوفرة تصنف القروض حسب الاستعمال أو صنف المقترضين أو وفق آجال القروض، فهي إما قروض للأفراد والأسر، أو قروض للمقاولين الأفراد، أو قروض للمقاولات (مالية وغير مالية)، أو قروض للتجهيز، أو قروض للعقار والسكن، أو للإنعاش العقاري.




مجرد تساؤل.
وماذا عن التطاول عن المجلس العلمي الأعلى !!!؟؟؟
لجنة إعداد ملف تعديل مدونة الأسرة (الخلية الأساسية للمجتمع) لم تضم بين أعضائها المجلس العلمي الأعلى وهو ما يعتبر تطاول وتجاهل وإهانة لها.
وذلك تطاول مقصود حتى يتم تحليل ما حرم اهد كما فعل وزير الأوقاف.