رياضة | الممارسات السياسية تهدد مستقبل الأندية الوطنية

الرباط. الأسبوع
رغم ما يشكله خلط السياسة بالرياضة من تبعات خطيرة على الكرة المغربية، قد تبلغ الحظر من المشاركة في المنافسات الدولية، إلا أن بعض المجالس المنتخبة في بعض الجهات، لم تستوعب درجة الخطورة عندما تمزج الصراعات السياسية في الشؤون الرياضية بالجهة، لا سيما إذا تعلق الأمر بالدعم المادي للنادي، أو التسابق من أجل الظفر بكرسي رئاسة النادي الممثل لتلك الجهة.
فالحديث عن خلط السياسة بالرياضة يبرز لنا التأثير السلبي لهذه التوليفة على مستقبل الأندية المغربية، وآخر مثال، أنها كانت ستعصف بفريق حسنية أكادير، رغم الترسانة البشرية التي يتوفر عليها الفريق السوسي، بعدما نقل أعضاء المجلس البلدي لأكادير صراعهم السياسي إلى الميدان الرياضي، وتم حرمان غزالة سوس من الدعم المادي، لا لشيء إلا لتصفية حسابات سياسية رغم أن الرياضة بريئة من هذه الحسابات الضيقة، والمحظورة في هذا المجال، الأمر ذاته ينطبق على فريق مولودية وجدة، الذي تنفس تحت الأزمة المالية دون أن يلتفت إليه أحد من الساسة وأعيان المدينة، فكيف يعقل لفريق يمثل الجهة الشرقية ولم يجد رئيسا يسيره رغم أن البطولة الوطنية بلغت دورتها الثانية عشر؟
التوليفة ذاتها، هي التي أبلغت المغرب التطواني إلى المرحلة الحرجة التي يعيش فيها الآن، وهو ما تؤكده تداعيات الصراعات الطاحنة حول رئاسة الفريق والتي انتقلت إلى الأغلبية المسيرة بالجماعة الحضرية لتطوان، حيث وجهت اتهامات إلى برلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي بالاطلاع على حيثيات وتفاصيل تسيير الفريق ووضعيته المالية عند زيارته لمسؤولين بالعصبة الوطنية لكرة القدم دون أن تكون له الصفة لذلك، في حين أكد الأخير، أنه من المسيرين القدماء ويتوفر على وثائق تثبت انخراطه ودعمه للفريق، الأمر الذي أكده بعض النواب والمستشارين بالمجلس الجماعي لتطوان، عندما رفضوا انتقال صراعات اللجنة المؤقتة لتسيير فريق المغرب التطواني إلى داخل الأغلبية المسيرة للجماعة الحضرية، كما تم التأكيد أن مشاكل فريق المدينة والتسابق على الرئاسة وجب أن تبقى منفصلة عن التنسيق بين أعضاء المكتب المسير لتدبير ملفات تسيير الشأن العام المحلي، لكون اللجنة المؤقتة التي تشرف على تسيير فريق المغرب التطواني، تضم نوابا لرئيس الجماعة الحضرية، كما أن زملاء للبرلماني الاشتراكي يوجدون ضمن مكونات الأغلبية المسيرة، لذلك يجري التعامل بحذر مع تطورات الصراعات والخلافات التي انتقلت من تسيير فريق المدينة إلى داخل الأغلبية، ما يمكن أن يؤثر سلبا على التنسيق بين أحزاب التحالف والتصويت على المقررات.



