رياضة | جامعة أحيزون.. مصاريف بالملايير وحصيلة ضعيفة
الرباط. الأسبوع
كلما اقتربت الألعاب الأولمبية إلا ويعاود المغاربة الحنين إلى استحضار الأبطال الأولمبيين المغاربة الذين نقشوا أسماءهم بالذهب في مضمار ألعاب القوى، وتركوا بصمتهم فوق منصات التتويج، لكن حاضر أم الألعاب في المغرب لا يبشر بالخير، نظرا لتراجع مستوى اللعبة في المغرب، بسبب سوء التدبير الذي يطبع جامعة ألعاب القوى في المغرب، في عهدة عبد السلام أحيزون، الذي عمر في رئاسة الجامعة حوالي 18 عاما حتى الآن، متجاوزا الراحل الجيلالي العوفير، الذي ترأس جامعة ألعاب القوى في الفترة ما بين 1957 و1971.
ومن مظاهر سوء التدبير خلال حقبة أحيزون لجامعة ألعاب القوى، فقدان المغرب سطوته على العديد من المسابقات، على رأسها مسافة الـ 1500 متر، التي ما يزال رقمها القياسي مسجلا باسم البطل المغربي السابق هشام الكروج منذ ربع قرن، كما لم يعد يضرب للمغرب حساب في سباقات كان رقما صعبا فيها، من قبيل سباق 400 متر حواجز للنساء، الذي صالت وجالت فيه البطلتان نوال المتوكل ونزهة بيدوان، و5 آلاف متر، التي تألق فيها البطل المغربي سعيد عويطة، إضافة إلى سباق الماراطون رفقة جواد غريب، كما عرفت حقبة ألعاب القوى الوطنية قبل سنة 2006، أي تاريخ تولي أحيزون قيادة ألعاب القوى، حضورا دائما للمغرب في بطولة العالم منذ أول دورة أقيمت سنة 1983 في العاصمة هلسنكي، سوى في نسخة واحدة كانت بشتوتغارت سنة 1993، وأحرز المغرب فيها إلى غاية سنة 2005، ما مجموعه 25 ميدالية، 10 منها ذهبية.
ففي الوقت الذي اندحرت فيه ألعاب القوى في المغرب إلى الدرك الأسفل، يواصل عبد السلام أحيزون مسيرته دون كلل أو ملل على رأس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى لولاية خامسة، لكون مداخيل جامعة ألعاب القوى تبلغ سنويا ما يفوق 86 مليون درهم، كما هو الحال بالنسبة للسنة الماضية، مقسمة عبر مساهمة الدولة كما جاء في تقريرها السنوي بما مجموعه 83.07 مليون درهم، ودعم الشركاء بحوالي 3.51 ملايين درهم، في حين بلغت في السنة التي قبلها 85.53 مليون درهم، 80.23 مليونا مساهمة من الدولة و5.30 ملايين من دعم الشركاء، بينما بلغت تحملات الاستغلال ما مجموعه 62.21 مليون درهم، بزيادة 8.25 ملايين درهم عن الموسم الذي سبقه، حيث نال مجال تكوين العدائين النصيب الأكبر بحجم مصاريف موسمي بلغ 25.19 مليون درهم، وأزيد من 8.54 ملايين درهم على دعم العصب والأندية وتنظيم الملتقيات الوطنية والدولية.
ورغم الملايين التي تصرف على التكوين (25.19 مليون درهم)، فقد عجزت جامعة أحيزون حتى الآن عن تكوين عدائين قادرين على جعل راية المغرب ترفرف في سماء مختلف المحافل الدولية، باستثناء سفيان البقالي، العداء الوحيد الذي يحفظ ماء وجه ألعاب القوى المغربية في بطولات العالم والألعاب الأولمبية والملتقيات الماسية.



