رياضة | أسباب تراجع مستوى الرجاء والوداد

الرباط. الأسبوع
لاحظ جل المتتبعين للبطولة الوطنية لكرة القدم، تراجع مستوى الرجاء والوداد البيضاويين، رغم الترسانة البشرية التي يتوفر عليها الفريقان، مما جعلهما يدخلان مرحلة شك، وظهور أندية أخرى تنافسهما على الرتب الأولى، وإذا كان هذا التقارب في المستوى جعل البطولة الوطنية تنافسية، إلا أن التساؤل يجب أن يطرح حول مصدر قوة فرق البيضاء، والمتمثل في القاعدة الجماهيرية التي تصنع الفرق في مبارياتهما.
فرغم أن فريق الرجاء الرياضي يحتل صدارة البطولة إلى غاية الدورة 11 برصيد 23 نقطة، فإن مستوى النسور الخضر لا يرقى لتطلعات المناصرين بسبب الظهور الباهت في المباريات، وعدم تقديم مجموعة لاعبيه الأداء الذي كان منتظرا منهم حتى الآن، ما يعني أن النسر الأخضر لا يجيد الطيران في الملاعب المغربية دون أن ترافقه جماهيره، التي تجيد دعمه وتحفيزه خلال مجريات المباريات.
بدوره، دخل فريق الوداد في مرحلة فراغ خلال الفترة الأخيرة، مباشرة بعد هزيمته في نهائي الدوري الإفريقي أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، ليتجرع مرارة أربع هزائم متتالية، قبل أن يستعيد توازنه نسبيا في آخر مباراتين، لكن جمهور الفريق ظل ساخطا على مستوى فريقه حتى الآن، الأمر الذي يؤكد معاناة قطبي كرة القدم المغربية، الرجاء والوداد البيضاويين، من مشاكل كبيرة خلال الموسم الكروي الحالي، انعكست سلبا في نتائج الفريقين على المستويين المحلي والقاري، ولعل أبرزها حرمانهما من محرك أساسي في دعم أي فريق.
فإغلاق ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، معقل الرجاء والوداد، أثر بشكل كبير في مستوى الفريقين، كونه المُحرك الرئيسي لهما بحضور حشد كبير من جماهيرهما الخضراء أو الحمراء، وهو ما يضع خصومهم تحت ضغط رهيب، بطبيعة الحال هو عامل افتقده الفريقان بعد إغلاق المركب، لتتراجع نتائجهما وتتعالى أصوات المحبين احتجاجا على النتائج الماضية، مما يعني أن إغلاق ملعب محمد الخامس حرم الرجاء والوداد من دفء المناصرين ورحّل الفريقين قسرا خارج العاصمة الاقتصادية، فتضاعفت مصاريف التنقل، مما استنزف خزينتهما المالية، كما أصبح من الصعب أن يضمن الرجاء والوداد حضورهما جماهيريا كما اعتادا سابقا، الأمر الذي يجعل حاضرهما صعبا والمستقبل غامضا.
جدير بالذكر، أن إغلاق ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء يدخل في إطار سياسة المملكة لإعادة تأهيل مجموعة من الملاعب استعدادا لتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.



