نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بشراكة مع جامعة الأخوين، الدورة الثانية من الجامعة الشتوية، تحت شعار “العيش المشترك”، لفائدة 100 من شباب مغاربة العالم، وذلك أيام 21 و22 و23 دجنبر الجاري، بمركز الندوات الأخوين بإفران.
المبادرة، تأتي في سياق تفعيل استراتيجية الوزارة الوصية، الموجهة إلى مغاربة العالم، والرامية إلى تعزيز روابطهم ببلدهم الأم، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج، من أهمها برنامج الجامعات الثقافية الهادف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية للأجيال الناشئة من أبناء مغاربة العالم، وتقوية ارتباطهم بثقافتهم الأصلية باعتبارها مصدرا للإثراء، وكذا تعزيز اندماجهم ببلدان الاستقبال.
وتقول الورقة التأطيرية: “تتمحور الجامعة الشتوية، في دورتها الثانية، حول مفهوم العيش المشترك كمنظومة قيم مبنية على تقوية التفاعل وترسيخ مبادئ المواطنة والدفاع عن القيم الحضارية القائمة على السلم والتسامح وقبول الآخر في إطار فضاء متعدد الهويات والثقافات”، وأضافت: “بالنظر إلى التغيرات التي عرفتها التركيبة المجتمعية لمعظم الدول، والناتجة عن تنامي ظاهرة الهجرة بحمولتها الثقافية والروحية والعرقية، أضحت هذه المجتمعات مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، باعتماد آليات ناجعة لتدبير التنوع الثقافي وتحقيق التناسق والانسجام بين جميع مكوناتها، هذا التدبير الذي يقتضي من جهة، إرساء قاعدة من القيم المشتركة، تتقاسمها كل الفئات المجتمعية، ومن جهة أخرى، اعتماد أسس جديدة في طرق التواصل والحوار بين الثقافات والشعوب، مع وضع برامج هادفة إلى تثمين التعددية الثقافية وجعلها حافزا للتنمية”.
وأكدت وزارة الجالية، على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني كأهم الفاعلين في عملية التنشئة الاجتماعية السليمة، وتكريس قيم التعايش لدى الأجيال الناشئة وتربيتها على الالتزام بالمثل العليا التي تتجاوز مفهوم المكان والزمان والعرق واللون والدين، معتبرة التربية الأسرية، النواة الأولى التي تعمل على تسليح الأفراد بالقيم الأخلاقية النبيلة وتنمية وعيهم بحقوقهم وبواجباتهم.