مغاربة العالم

بوصوف وسيرج بيرديغو يتزعمان مبادرة لتأسيس “التجمع العالمي لليهود المغاربة”

الرباط. الأسبوع

اختتمت مؤخرا بمدينة مراكش، أشغال ندوات اللقاء الدولي حول “اليهود المغاربة: من أجل مغربة متقاسمة” الذي نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج، بشراكة مع مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمته خلال الجلسة الختامية لهذا اللقاء، عبر الأمين العالم لمجلس الجاليات اليهودية بالمغرب، السفير المتجول، سيرج بيرديغو، عن سعادته لنجاح هذا الملتقى الذي جمع أزيد من 200 مشارك، وشكل فرصة للتواصل والتبادل بين أفراد الجاليات اليهودية المغربية المهاجرة عبر العالم، داعيا إلى مأسسة هذا اللقاء، واقترح تنظيمه كل سنتين في المغرب تحت اسم “التجمع العالمي لليهود المغاربة”.

وفي نفس الإطار، عبر الأمين العالم لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، عن سعادته بنجاح هذا الرهان، المتمثل في جمع هذا العدد من اليهود المغاربة عبر العالم، أولا، باعتباره مسؤولا عن مؤسسة تعنى بالجالية المغربية في الخارج بمختلف مكوناتها، وثانيا، لكونه فاعلا في قضايا الهجرة وحوار الثقافات لأزيد من عقدين من الزمن في أوروبا.

 ودعا بوصوف في نفس الوقت، اليهود المغاربة والمسلمين، إلى الدفاع عن قيم السلام والعيش المشترك عبر العالم، قائلا: “أعتقد أن اليهود المغاربة، يمكنهم أن يكونوا رافعة للسلم في الشرق الأوسط، فما عشناه في هذا الملتقى، يظهر أنه بإمكاننا جميعا، وبشكل موحد، أن نقود سفينة الإنسانية إلى بر الأمان من خلال  تعزيز الحوار بين الديانات السماوية، خاصة بين الإسلام واليهودية، لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا”.

كما أكد نفس المتحدث، على الدور المركزي الذي يلعبه الحوار الصريح والمبني على أسس علمية في إطار من الاحترام، ومن دون خلفيات وأحكام مسبقة على الآخر، في بناء جسور التواصل وتقريب وجهات النظر ونزع الخوف.

إلى ذلك، تفاعل الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إيجابا مع مقترح السفير المتجول سيرج بيرديغو، القاضي بمأسسة هذا اللقاء حول اليهود المغاربة، مبرزا أن مجلس الجالية، له واجب مرافقة هذا المشروع كمسهل ومساهم، في ظل بلورته لآراء استشارية لتجويد السياسات العمومية بما يتلاءم مع انتظارات الجالية اليهودية في العالم، على اعتبار أن الدستور المغربي، جعل من الرافد العبري، مكونا للهوية المغربية، وهو ما يجب أن ينعكس على السياسات العمومية الهادفة إلى حفظ مكانة اليهود المغاربة في العالم.

وختم بوصوف مداخلته الختامية لأشغال هذا الملتقى، بالدعوة إلى تبني المشاريع المتبلورة عن هذا اللقاء من طرف المؤسسات الوطنية، كل بحسب اختصاصه، مشيرا إلى استعداد مجلس الجالية المغربية بالخارج، لتعميق التعاون مع المؤسسات التي ينضوي تحتها اليهود المغاربة في بلدان الإقامة، للمحافظة على الحوار الدائم بين المغرب وجاليته عبر العالم، وتأكيد الاستثناء المغربي، كواقع وحقيقة تاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى