منوعات | زاكورة تجمع العالم حول عدسة السينما الوثائقية

ضمن انفتاحه على القضايا الفكرية والجمالية المرتبطة بالسينما الوثائقية، برمجت فعاليات المهرجان الدولي الرابع عشر للفيلم الوثائقي بزاكورة، المزمع إقامته ما بين 2 و6 نونبر المقبل، ندوة فكرية بعنوان: “الوثائقي في الواحة.. زاكورة تجمع العالم”، وذلك في إطار برنامج علمي يواكب العروض السينمائية ويعزز النقاش حول علاقة الفيلم الوثائقي بالمجال الواحي باعتباره فضاء للإبداع والذاكرة والهوية.
وتسعى الندوة إلى تعميق النقاش حول مكانة الواحة في السينما الوثائقية، باعتبارها فضاء بصريا وإنسانيا غنيا بالرموز والدلالات، ومجالا خصبا لتوثيق الحياة اليومية، والذاكرة الجماعية، والعادات والتقاليد، والتحولات البيئية والاجتماعية التي تعرفها المناطق الصحراوية، كما تروم إبراز قدرة الفيلم الوثائقي على تحويل هذا الفضاء الطبيعي إلى لغة سينمائية تنبض بالجمال، وتؤرخ للإنسان والمكان في آن واحد.
وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة بالنظر إلى احتضانها من طرف مدينة زاكورة، التي تعد إحدى أبرز الواحات المغربية وأكثرها ثراء من حيث الموروث الثقافي والطبيعي، حيث تشكل الصحراء وامتداداتها، والقصبات، والنخيل، والقصص الإنسانية المتجذرة في المكان.. عناصر ملهمة لصناع الأفلام الوثائقية، ومختبرا مفتوحا للإبداع البصري والتعبير الفني.
ويرتقب أن تفتح الندوة آفاقا جديدة للتفكير في سبل توظيف السينما الوثائقية في تثمين التراث الواحي، وصون الذاكرة المحلية، وتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لزاكورة، بما يجعل من الوثائقي أداة للتوثيق والترافع والتنمية، وجسرا للحوار بين الثقافات.


