رياضة | لماذا تأخرت تفاصيل “كان الفوتسال” ؟

مع اقتراب انطلاق كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة “كان الفوتسال 2026” بالمغرب، والمقرر بين 12 و21 أكتوبر الجاري، تبدو الصورة الرياضية أكثر وضوحا من الجانب التنظيمي، فالمنتخبات المشاركة شرعت في الاستعداد ووصل بعضها إلى المغرب، كما تم الإعلان عن لوائح اللاعبين، في وقت لا تزال فيه معطيات أساسية مرتبطة بالبطولة تنتظر توضيحا رسميا من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وعلى رأسها القاعات المحتضنة للمباريات.
ولا يتعلق الأمر فقط بتفاصيل ثانوية، إذ أن غياب معلومات واضحة بشأن الملاعب أو القاعات، إلى جانب عدم فتح باب الاعتماد الصحفي وطرح التذاكر للبيع قبل أيام قليلة من ضربة البداية، يطرح علامات استفهام حول آليات التواصل والتنظيم المصاحبة لحدث قاري تحتضنه المملكة؛ فالإعلان المبكر عن هذه المعطيات لا يخدم الإعلام والجمهور فقط، بل يشكل جزء أساسيا من التحضير اللوجستي للبطولة وضمان حضورها بالشكل الذي يليق بها.
ويزداد هذا التساؤل أهمية بالنظر إلى أن المغرب يستضيف نهائيات كأس إفريقيا للفوتسال للمرة الثالثة تواليا، بعد نسختي العيون 2020 والرباط 2024، وبالتالي، فإن التجربة التنظيمية المتراكمة كان يفترض أن تتيح هامشا أكبر من الوضوح والاستباقية في التواصل، خصوصا مع اقتراب موعد الانطلاق.
المشكلة، في النهاية، ليست في انتظار بعض التفاصيل في حد ذاتها، وإنما في توقيت الإعلان عنها وطريقة تدبير التواصل بشأنها؛ فكلما اقتربت صافرة البداية، أصبح هامش التحضير أمام الصحفيين والجمهور والوفود أضيق، فيما تتحول المعطيات التنظيمية التي يفترض أن تكون محسومة ومعلنة إلى أسئلة مفتوحة.



