
زجال بلقاسم – الأسبوع
بعد أشهر من الانتظار والبطء الذي رافق أشغال تهيئة شارع سيدي امعافة بمدينة وجدة، كان يُفترض أن يشكل استكمال عملية التزفيت وتشغيل الإنارة العمومية خطوة باتجاه طيّ صفحة هذا الورش وعودة المحور إلى وضعه الطبيعي، غير أن المعاينة الميدانية الأخيرة أظهرت أن الأشغال، رغم التحسن المسجل على مستوى الطريق، لا تزال تطرح عدداً من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بالأرصفة وبعض المساحات المحيطة بها، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول آجال إنجاز المشاريع العمومية وجودة تنفيذها.
ووفق ما تناقلته منابر اعلامية، فإن المعاينة الميدانية والصور الملتقطة بعين المكان، تبدو بعض أجزاء الأرصفة في حاجة إلى مزيد من الأشغال أو الإصلاح، مع تسجيل بلاطات متضررة وأخرى غير مكتملة، إلى جانب تشققات وانكسارات في نقاط متفرقة، كما تظهر بعض المساحات المحيطة بأعمدة الإنارة غير مكتملة، فضلاً عن استمرار وجود حفر ومقاطع لم تتم تهيئتها بالشكل الذي ينتظره مستعملو الرصيف.
وتتجاوز القضية بذلك حدود الصورة البصرية للشارع، لتطرح سؤالاً أوسع بشأن طريقة تنفيذ وتتبع مشاريع تهيئة المجال الحضري، ومدى احترامها للمواصفات التقنية المحددة في دفاتر التحملات، فنجاح أي مشروع لا يقاس فقط بظهور طبقة إسفلت جديدة أو اشتغال أعمدة الإنارة، وإنما باكتمال مختلف مكوناته وفق المعايير المطلوبة، وبخضوعها لمراقبة تقنية دقيقة قبل التسليم النهائي، ومن هذا المنطلق، فإن الملاحظات المسجلة ميدانياً تستوجب توضيحاً من الجهات المختصة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمشروع ممول من المال العام.
وبانتظار توضيحات رسمية، تبدو الحاجة قائمة إلى إجراء معاينة تقنية شاملة للوقوف على وضعية الأرصفة والمرافق المرتبطة بالشارع، وتحديد طبيعة الأشغال المتبقية، إن وجدت، ومدى مطابقة المنجز للمواصفات المعتمدة، فالمواطن لا ينتظر مجرد انتهاء الورش، بل ينتظر مشروعاً متكاملاً يحترم الجودة والسلامة والاستدامة، وبينما أسدل الستار على المهرجان، يبقى السؤال مفتوحاً في شوارع وجدة: هل ستُعالج الملاحظات قبل الاستلام النهائي، أم ستكشف الأيام والأمطار المقبلة حقيقة ما تم إنجازه على أرض الواقع؟



