رياضة | أنقذوا الوداد من التسيير الهاوي لأيت منا
يمر فريق الوداد البيضاوي لكرة القدم بواحدة من أدق فتراته التسييرية والرياضية مع نهاية الموسم الحالي، إذ لم تعد الأزمة مقتصرة على تراجع النتائج فوق أرضية الملعب، بل امتدت لتتحول إلى صراعات داخلية هزت استقرار النادي، ويعزو مراقبون هذا التراجع إلى غياب المنهجية الاحترافية في تدبير شؤون النادي العريق خلال المرحلة الأخيرة، مما جعله عرضة لارتجالية تسييرية واضحة.
وتشير المعطيات الواردة من داخل القلعة الحمراء، إلى وجود هوة واسعة بين إدارة النادي وعدد من اللاعبين، وصلت في بعض الأحيان إلى قرارات الإقصاء من المباريات، في وقت عبر فيه لاعبون آخرون علنا عن تذمرهم بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية العالقة، ويعكس هذا التوتر المالي والتنظيمي صعوبة السيطرة على المستودع وتراجع معدلات الانضباط العام.
وقد تجلت هذه الأزمة التنظيمية بشكل علني خلال المباريات الأخيرة، لا سيما بعد الهزيمة الأخيرة امام اتحاد توارگة، لتنضاف هذه الخسارة إلى التعثر أمام أولمبيك الدشيرة والدفاع الحسني الجديدي، ليرتفع عدد الهزائم هذا الموسم إلى اثنا عشر هزيمة، مما يؤكد عمق الخلل الفني والتكتيكي الذي بات يتخبط فيه الفريق.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، جاء إعلان رئيس النادي، هشام أيت منا، عن رغبته في التنحي عن منصبه مع نهاية الموسم الجاري ليزيد من الغموض حول المستقبل الإداري للوداد، بالتزامن مع تقارير تؤكد رغبة أزيد من نصف تعداد الفريق في الرحيل، وتضع هذه المعطيات مجتمعة مستقبل النادي على المحك، مما يستدعي تدخلا حكيما وعاجلا لإنقاذ الفريق وإعادته إلى سكة التسيير العقلاني.



