تواصل المقاولات

المغرب وغينيا بيساو يعززان شراكتهما في التكوين المهني..

خبرة OFPPT في خدمة تحديث الإدارة

في خطوة جديدة تعكس متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا بيساو، وتترجم التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، استقبل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، يوم 29 يونيو 2026 بالمعهد الوطني للفرس، وفداً حكومياً رفيع المستوى من جمهورية غينيا بيساو، ترأسته وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات، فاطوماتا جاو، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المملكة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحضر هذا اللقاء كل من سفير المملكة المغربية لدى جمهورية غينيا بيساو، محمد صلاح بابانا العلوي، وسفيرة جمهورية غينيا بيساو لدى المملكة المغربية، فيلومينا مينديس ماسكارينهاس تيبوتي، في تأكيد جديد على الإرادة المشتركة للدفع بعلاقات التعاون الثنائي نحو آفاق أكثر اتساعا، لاسيما في مجال تنمية الكفاءات وتعزيز الرأسمال البشري.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلال هذا اللقاء، جددت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشة، التأكيد على التزام المؤسسة بمواكبة جمهورية غينيا بيساو في ورشها الرامي إلى تحديث وإصلاح الإدارة العمومية، مبرزة أن المكتب راكم تجربة رائدة على المستويين الوطني والإفريقي في مجالات هندسة التكوين، وإعداد البرامج، وبناء القدرات، ونقل الخبرات، وهي تجربة يضعها اليوم رهن إشارة الدول الإفريقية الشريكة في إطار رؤية تقوم على تقاسم الخبرات وتعزيز التنمية المشتركة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأكدت طريشة أن المكتب مستعد لتعبئة خبراته لمواكبة المشاريع التنموية التي أطلقتها غينيا بيساو، عبر تكوين الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية في قطاعات استراتيجية، من بينها الفلاحة، والصناعات الغذائية، والسياحة، والصيد البحري، والرقمنة، وغيرها من المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلد الإفريقي.

من جانبها، نوهت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجاليات بجمهورية غينيا بيساو، فاطوماتا جاو، بالمكانة التي بات يحتلها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل كمرجع إفريقي في مجال تنمية المهارات والتكوين المهني، معتبرة أن التجربة المغربية أصبحت مصدر إلهام لعدد متزايد من الدول الإفريقية الساعية إلى تطوير منظوماتها التكوينية وتعزيز تنافسية مواردها البشرية.

وأبرزت الوزيرة أن الاستثمار في الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتحديث الإدارة العمومية، مؤكدة اهتمام بلادها بالاستفادة من الخبرة المغربية في تطوير الكفاءات، بما يواكب الإصلاحات التي تشهدها غينيا بيساو ويؤهل أطرها لمواجهة التحديات التنموية المستقبلية.

ولم يقتصر اللقاء على استشراف آفاق التعاون، بل شكل أيضاً محطة لتقييم حصيلة الشراكة التي تجمع البلدين في مجال التكوين المهني، والتي تعود إلى سنة 2005، حيث أثمرت عن تكوين أكثر من 500 متدرب من غينيا بيساو داخل مؤسسات مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تخصصات متنوعة، إلى جانب تنظيم دورات لتأهيل المكونين والأطر الإدارية والتقنية، بما أسهم في نقل الخبرة المغربية وتعزيز القدرات المؤسساتية للشريك الإفريقي.

كما شهدت هذه الشراكة تنفيذ عدد من بعثات التشخيص والمواكبة التقنية التي أنجزها خبراء المكتب بين سنتي 2017 و2023، فضلاً عن تنظيم زيارات دراسية وبرامج لتبادل الخبرات لفائدة مسؤولين من غينيا بيساو خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2026، الأمر الذي عزز جسور التعاون وتبادل التجارب بين المؤسستين.

وتوج هذا المسار بتوقيع أربع اتفاقيات للتعاون بين مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، والوزارة المكلفة بالتكوين المهني في غينيا بيساو، خلال الفترة ما بين 2015 و2024، في تجسيد واضح لصلابة هذه الشراكة الاستراتيجية، وللرؤية المشتركة التي يتقاسمها البلدان في جعل التكوين المهني وتنمية الرأسمال البشري ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ويؤكد هذا التعاون المتواصل المكانة التي أصبح يحتلها المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، باعتباره شريكاً موثوقاً للدول الإفريقية في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات، حيث يواصل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أداء دور محوري في تنفيذ الدبلوماسية التنموية للمملكة، من خلال مواكبة الدول الشقيقة في إعداد أجيال مؤهلة وقادرة على قيادة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، بما يجسد روح التضامن الإفريقي ويكرس نموذجاً ناجحاً للتعاون جنوب-جنوب القائم على تقاسم المعرفة وبناء المستقبل المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى