إبسون تدعو إلى “إنجاز المزيد بموارد أقل” وتؤكد التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة

في ظل تزايد التحديات البيئية العالمية وتزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة واليوم العالمي لإزالة الكربون خلال شهر يونيو، جددت شركة إبسون تأكيد التزامها بتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تساهم في ترشيد استهلاك الموارد وتقليص البصمة الكربونية، انسجاماً مع توجهات التنمية المستدامة العالمية.
وأكدت الشركة أن التحول نحو أنماط استهلاك أكثر مسؤولية لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة تفرضها التحديات البيئية الراهنة. ورغم تزايد وعي المستهلكين بأهمية إعادة التدوير وتقليص النفايات، فإن الأثر البيئي للتقنيات المستخدمة يومياً لا يزال يشكل تحديا يستدعي اعتماد أجهزة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمواد.
وفي هذا الإطار، تواصل إبسون تطوير منتجات تعتمد على فلسفة يابانية تعرف باسم «Sho-Sho-Sei»، والتي ترتكز على تصميم تقنيات دقيقة وفعالة وصغيرة الحجم. ومن أبرز ثمار هذه المقاربة طابعات EcoTank المزودة بخزانات حبر قابلة لإعادة التعبئة، والتي تساهم في الحد من النفايات الناتجة عن الخراطيش التقليدية، فضلاً عن تقليص استهلاك المواد المستخدمة في الطباعة.
كما تراهن الشركة على تقنية Heat-Free التي تتيح الطباعة دون الحاجة إلى التسخين، ما يساهم في خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير مقارنة بالطابعات الليزرية التقليدية. وتؤكد إبسون أن هذه التقنية تمكن من تحقيق توفير في الطاقة يصل إلى 96 في المائة مقارنة بأكثر الطابعات الليزرية مبيعاً ضمن الفئة نفسها.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح إلياس الزاوي، المدير العام لإبسون بإفريقيا الفرنكوفونية، أن التزام الشركة بالكفاءة لا يقتصر على المنتجات فحسب، بل يشمل أيضاً عمليات إعادة التدوير وترشيد استهلاك الموارد. وأشار إلى أن تقنية Dry Fibre التي طورتها الشركة تسمح بإعادة تدوير الورق دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المياه، في حين يتيح نظام PaperLab إنتاج ورق جديد داخل المؤسسات انطلاقاً من الورق المستعمل.
وعلى مستوى استراتيجيتها المناخية، تواصل إبسون تنفيذ رؤية «Engineered Future 2035»، التي تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني السلبي والتخلص من الاعتماد على الموارد المستخرجة من باطن الأرض بحلول سنة 2050. وكانت الشركة قد سجلت سنة 2021 خطوة مهمة في هذا المسار بعدما أصبحت أول مصنع ياباني يعتمد بشكل كامل على الكهرباء المتجددة في جميع منشآته داخل اليابان.
كما تعمل المجموعة على خفض الانبعاثات المرتبطة بسلسلة التوريد والنقل الدولي من خلال اعتماد حلول لوجستية أكثر استدامة، من بينها استخدام حاويات ذات قدرة استيعابية أكبر والاعتماد على أنواع وقود بديلة في النقل البحري، الأمر الذي ساهم في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بمئات الأطنان سنويا.
وبالمغرب، تترجم إبسون هذه الرؤية إلى مبادرات ميدانية تستهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الأجيال الصاعدة. فقد تمكنت الشركة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعين الشق في الدار البيضاء، من تحسيس أكثر من 2500 تلميذ وتلميذة بأهمية حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، من خلال ورشات تربوية وأنشطة تطبيقية في مجال إعادة التدوير.
كما أطلقت برنامج «ReCreators» الذي شجع التلاميذ على تحويل المواد المستعملة إلى أعمال فنية وإبداعية، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاستدامة والمواطنة البيئية لدى الناشئة.
وتؤكد إبسون أن بناء مستقبل أكثر استدامة يمر عبر اختيارات تكنولوجية واعية ومسؤولة، سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات، معتبرة أن الاستثمار في حلول أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والموارد يشكل رهاناً أساسياً لمواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.




