هل الناصيري يتحكم في الوداد انطلاقا من سجنه ؟
مع اقتراب الجمع العام الحاسم لنادي الوداد الرياضي، يتردد سؤال جوهري في كواليس القلعة الحمراء: هل الناصيري يتحكم في رئاسة الوداد من السجن ؟
وتفيد معطيات متطابقة بوجود تحركات تهدف إلى تقديم لائحة تسييرية تضم وجوها شابة مقربة من الرئيس السابق، سعيد الناصيري، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لترتيب البيت الداخلي للنادي وضخ دماء جديدة تجمع بين الاستمرارية التنظيمية وعصرنة الآليات التدبيرية.
وتشير التقارير الواردة من محيط النادي إلى أن ملامح هذا المشروع ترتكز على إبراز نجل الرئيس السابق، زكرياء الناصيري، في الواجهة التنافسية، مدعوما بابن عمومته، المهندس المعماري وليد آيت عبو الناصيري، الذي يوصف بأنه المخطط التنظيمي لهذه المبادرة، ويسعى هذا الثنائي إلى تقديم تصور تسييري يهدف إلى إعادة هيكلة الشركة الرياضية للوداد وضبط توازناتها المالية والإدارية، مستندين إلى رؤية تطمح إلى حماية استثمارات النادي وتجاوز تداعيات المرحلة الانتقالية الحالية.
وقد أثارت هذه التحركات، التي شملت اتصالات لجس نبض كبار المنخرطين، ردود أفعال متباينة داخل النادي؛ ففي الوقت الذي تبدي فيه بعض الفعاليات الكلاسيكية تحفظات بشأن عنصر التجربة الميدانية المباشرة للأسماء الشابة المقترحة في تدبير الشأن الرياضي، يرى تيار آخر أن المرحلة الحالية تتطلب ضخ دماء جديدة قادرة على تجاوز الأساليب التقليدية في التسيير وتقديم حلول مالية واستراتيجية مبتكرة.
من جهتها، تتابع الجماهير الودادية هذه التطورات بترقب كبير، إذ ترى فئة من الأنصار في صعود قيادات شابة تمتلك القدرة المالية والطموح، مخرجا ممكنا للأزمة الراهنة، لا سيما إذا اقترن ذلك بالاستفادة غير المباشرة من الخبرة الاستشارية المتراكمة للرئيس السابق في إدارة الأزمات الصعبة، وتضع هذه الديناميكية نادي الوداد الرياضي أمام منعطف هام تتداخل فيه الرغبة في التجديد مع تحدي الحفاظ على استقرار المؤسسة وهيبتها الرياضية.



