رياضة | متى تستفيق كرة المضرب المغربية من سباتها ؟
أعاد خروج اللاعبة ياسمين القباج من ربع نهائي الدورة 24 للجائزة الكبرى لصاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم لكرة المضرب بالرباط، فتح النقاش مجددا حول واقع اللعبة في المغرب، والسؤال المطروح دائما: متى تستفيق كرة المضرب المغربية من سباتها؟ فرغم المؤهلات الفردية الواعدة التي تظهر بين الفينة والأخرى، إلا أن الحضور المغربي في المحافل الكبرى لا يزال يبحث عن الاستمرارية والتحول من خانة الإنجازات الفردية المعزولة إلى نجاحات مبنية على هيكلة رياضية مستدامة.
وقد انتهى مشوار القباج في هذه البطولة المقامة بملاعب نادي السككيين بالرباط، عقب خسارتها في مباراة ربع النهائي أمام السويسرية جيل تيشمان بمجموعتين لواحدة، بعد مواجهة اتسمت بالندية العالية ودامت قرابة ثلاث ساعات، ورغم تعثر اللاعبة المغربية في المجموعة الأولى بنتيجة 6-1، إلا أنها أظهرت قتالية لافتة لتنتزع المجموعة الثانية بـ 7-5، قبل أن تحسم الخبرة السويسرية المجموعة الثالثة والفاصلة بالنتيجة ذاتها (7-5) في الأنفاس الأخيرة من اللقاء.
وكانت البطلة المغربية الشابة قد قدمت مسارا متميزا قبل محطة ربع النهائي، إذ استهلت مشاركتها في الدور الأول بالفوز على التركية برفو جنكيز بمجموعتين دون رد بواقع 7-6 و6-3، قبل أن تفجر مفاجأة من العيار الثقيل في الدور الثاني بتجاوزها للألمانية تاتيانا ماريا، المصنفة الثالثة في البطولة، بنتيجة 6-2 و6-4، وهو ما أكد امتلاكها للمؤهلات التقنية والذهنية اللازمة للتنافس على المستويات العالية.
ومع إسدال الستار عن المشاركة المغربية في هذه الدورة، يظل أداء ياسمين القباج بمثابة الشعلة الفردية التي تؤكد توفر المغرب على خامات واعدة قادرة على العطاء، إلا أن السؤال حول موعد استفاقة التنس الوطني يظل مرتبطا بالقدرة على وضع استراتيجية تكوين ورعاية شاملة، تتجاوز الاعتماد على المبادرات الشخصية وتنتقل باللعبة إلى مرحلة البناء المؤسساتي الكفيل بإعادة التنس المغربي إلى منصات التتويج الإقليمية والدولية.



