رياضة | الولاية الثالثة للقجع تثير الجدل قبل جمع جامعة الكرة
تتجه الأنظار إلى الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المرتقب يوم 5 يونيو المقبل، وسط تصاعد النقاش حول مستقبل رئاسة فوزي لقجع وإمكانية استمراره لولاية جديدة، ما يعيد إلى الأذهان مدى احترام مبدأ تحديد الولايات داخل الهيئات الرياضية الوطنية، وتكريس التداول الديمقراطي داخل الجامعات الرياضية.
ويرجع سبب الجدل القائم، إلى التعديل الذي طال المادة 30 من النظام الأساسي للجامعة، والذي فُسّر حينها كمدخل قانوني يسمح باستمرار الرئيس الحالي بدعوى وجود اعتبارات مرتبطة بالمصلحة الوطنية والرهانات الدولية الكبرى، غير أن هذا الطرح أعاد إلى الواجهة نقاشا واسعا حول حدود الاستثناءات القانونية، وما إذا كانت قد تحولت عمليا إلى آلية لتجاوز مبدأ التداول على المسؤولية داخل المؤسسات الرياضية.
ويرى متتبعون أن المرحلة الحالية تضع الجامعة أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرتها على التوفيق بين الحاجة إلى الاستقرار في تدبير الملفات الكبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، وبين احترام قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، كما يثير استمرار نفس الوجوه على رأس المؤسسات الرياضية، مخاوف مرتبطة بتكريس منطق الشخصنة بدل تعزيز البناء المؤسساتي القائم على التداول والشفافية.
في المقابل، تبرز تحديات عديدة داخل كرة القدم الوطنية، من بينها مشاكل البرمجة والتحكيم والبنية التنافسية للبطولات، وهي ملفات يعتبر عدد من المتتبعين أنها تتطلب تفرغا كاملا وإصلاحات هيكلية عميقة، كما يرى البعض أن التركيز على ورش مونديال 2030 قد يستدعي إعادة توزيع المسؤوليات بما يضمن نجاعة أكبر في التدبير ويجنب تضارب الأدوار بين المهام المحلية والدولية.
ويبقى الجمع العام المقبل محطة مفصلية ليس فقط لحسم مستقبل رئاسة الجامعة، بل أيضا لقياس مدى التزام المؤسسات الرياضية المغربية بمبادئ الحكامة وسيادة القانون، فالنقاش الدائر اليوم يتجاوز الأسماء والأشخاص ليطرح سؤالا أعمق، يتعلق بقدرة المنظومة الرياضية الوطنية على ترسيخ ثقافة التداول المؤسساتي واحترام القواعد التنظيمية بشكل متساوٍ على الجميع.



