رياضة | هل أصبحت مديرية التحكيم فوق القانون ؟
الرباط – الأسبوع
أثار قرار اعتزال الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية الوطنية، بعدما تجاوزت القضية حدود خبر رياضي عابر لتتحول إلى نقاش أعمق حول واقع منظومة التحكيم ببلادنا وطريقة تدبيرها للكفاءات؛ فانسحاب اسم بارز في الساحة التحكيمية في مرحلة كانت تُعتبر من أبرز محطات مسارها المهني، أعاد إلى الواجهة تساؤلات مرتبطة بظروف العمل داخل الجهاز التحكيمي ومدى قدرته على توفير بيئة مهنية مستقرة ومحفزة.
وفي خضم هذا الجدل، يثير متتبعون الانتباه إلى غياب أي توضيح رسمي مباشر من الجهات المسؤولة عن قطاع التحكيم، رغم حجم التفاعل الذي رافق القضية وطنيا وخارجيا؛ فإلى حدود اللحظة، لم تصدر معطيات تفصيلية توضح خلفيات القرار أو تشرح للرأي العام ملابساته، ما فتح المجال أمام تعدد التأويلات وتنامي التساؤلات حول أسباب هذا الصمت في ملف يحظى باهتمام واسع داخل المشهد الكروي المغربي.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن الرياضي، أن غياب التواصل المؤسساتي في مثل هذه الملفات الحساسة يساهم في تعميق الشكوك وإضعاف منسوب الثقة، خاصة مع تداول مؤشرات وتلميحات مرتبطة بوجود ظروف مهنية غير مريحة في محيط التحكيم، كما يعتبر هؤلاء أن الشفافية لم تعد خيارا ثانويا، بل ضرورة لحماية صورة المؤسسة الرياضية وتفادي انتشار روايات متضاربة قد تؤثر على مصداقية الجهاز التحكيمي.
ويؤكد متتبعون أن تقديم توضيحات رسمية دقيقة كان من شأنه أن يضع حدا لحالة الجدل القائمة، وأن يحافظ على صورة التحكيم المغربي الذي راكم خلال السنوات الأخيرة حضورا قاريا ودوليا لافتا، كما أعادت هذه القضية طرح أسئلة أوسع حول آليات الحكامة داخل مديرية التحكيم، ومدى خضوعها لمبادئ المساءلة والتواصل، في وقت تتزايد فيه المطالب بترسيخ الشفافية داخل مختلف المؤسسات الرياضية الوطنية.



