
الأسبوع – زهير البوحاطي
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تشهد عدد من المجالس الجماعية موجة استقالات في صفوف منتخبين من المعارضة والأغلبية، يبررها أصحابها بـ”وجود اختلالات وخروقات في التدبير والتسيير”، ما يطرح التساؤل حول خلفيات هذه القرارات وتوقيتها المتكرر قبيل الانتخابات.
في هذا الإطار، عرف المجلس الجماعي لجماعة ازغيرة بإقليم وزان، استقالة جماعية لأربعة أعضاء من المعارضة، أصدروا بيانا للرأي العام تحدثوا فيه عما سموه “خروقات وتجاوزات خطيرة تستوجب فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة”، والتي تهم عدة ملفات، من بينها المحروقات، وصفقات بناء أسوار بعض المؤسسات التعليمية، وتشغيل العمال العرضيين، وصفقات النافورات العمومية، وسائقي النقل المدرسي، إضافة إلى ما اعتبروه حالات تضارب مصالح واختلالات في برنامج “أوراش” ولائحة المصاريف المالية لسنوات 2022 و2023 و2024.
وأكد الأعضاء المستقيلون أنهم سبق أن تقدموا، منذ سنة 2022، بشكايات إلى وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات ورئاسة النيابة العامة وعمالة وزان، مطالبين بإجراء افتحاص وخبرات تقنية للصفقات والنفقات، غير أنهم لم يتوصلوا، حسب قولهم، بأي تفاعل حاسم مع هذه الملفات.
كما أثار المستقيلون ملف اقتناء سيارة نفعية، معتبرين أن ثمنها تجاوز المبلغ الذي صادق عليه المجلس، مع تسجيل “غياب التوضيحات بشأن الاعتمادات المالية الإضافية”، وختموا بيانهم بالتنديد بما اعتبروه “إقصاء ممنهجا لبعض الدواوير من المشاريع والشراكات التنموية”، مقابل استمرار الجدل حول مدى ارتباط هذه الاستقالات فعلا بمحاربة الاختلالات، أم بترتيبات انتخابية سابقة لأوانها ؟




