جهات

ربط قاري مرتقب بين لشبونة والرباط

الرباط – الأسبوع

هذه المرة يأتينا الخبر من كواليس العاصمة البرتغالية، بعزم الانفتاح الطرقي عبر قنطرة بتقنيات فريدة للارتباط مع المملكة المغربية، وفي ذلك لا يتوقف الأمر عند مجرد خبر متعدد القراءات والاستنتاجات، ولكنه حلم ظل يراود الأوروبيين والأفارقة منذ أن قرر المغرب في سبعينات القرن الماضي إنشاء شركة وطنية للربط القاري، وكان مقرها بشارع العلويين في الرباط، حيث انكب على تحضير الدراسات اللازمة لتنزيل هذا الربط، وبعد 20 سنة من المخاض لازدياد أكبر معجزة في ذلك الوقت للتقارب بين القارتين، أجهض المشروع برمته ولا داعي للغوص في الأسباب، وكان مقررا بين مدينة طنجة وضواحي طريفة الإسبانية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي 22 مارس 1988، وبمناسبة عقد اتفاقية التآخي بين العاصمتين لشبونة والرباط، وعلى مائدة غذاء رسمي للوفد الرباطي في فضاء يطل على الأطلسي، بحضور وازن للعمدة البرتغالي، الذي تولى فيما بعد رئاسة الدولة، ورجال أعمال وسياسيين، أثير موضوع طلب الربط البحري بين العاصمتين، مع تقديم عرض تقني يؤكد بأنه أمام ميناء لشبونة تقع مدينة الرباط، وتم تعزيز طلبهم برغبة أكيدة ودائما في ذلك الوقت، للتكفل بإنشاء خطوط للترامواي ومحطة للتحكم في إشارات المرور.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعند زيارة العمدة، الذي وصل لرئاسة البلاد بتاريخ 18 يوليوز 1988، ذكر بالمحادثات سالفة الذكر، ولن نكشف عن مآلها حفاظا على سرية ترتيباتنا في الجماعة آنذاك، وبعد حوالي 38 سنة من هذه الأحداث التي جرت على مستوى جماعة الرباط برئاسة رئيسها أطال الله عمره، وقد ارتقى فيما بعد إلى منصب وزير، مع مساعديه، تحرك الدولة البرتغالية من جديد وعلى صعيد عالي، ملف الربط، وإنما هذه المرة بشكل أكثر جاذبية من حيث التقنية المقترحة عبر ممر بري على قنطرة هي الأولى من نوعها لتحقيق حلم قارتين من بوابتين: باب الرباط جنوبا وباب لشبونة شمالا؛ هذا الحلم نعترف بأنه ليس بالهين، ولكنه قابل للتحقيق ومرشح لزلزلة حكومات من إفريقيا الشمالية، كما سيؤثر بشكل كبير على لوجستيك النقل البحري والملاحة التجارية بين البلدان الثلاثة (المغرب والبرتغال وإسبانيا).

تتمة المقال تحت الإعلان

فالبرتغال لها شهرة عالمية في بناء القناطر، وهي تعلم كما نعلم بأنها لوحت باهتمامها بمشروع الربط بينها وبين المغرب ومنه إلى باقي القارة الإفريقية، لتنافس ورشا مماثلا جاهزا لربط المملكتين المغربية والإسبانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى