مؤسسات ووكالات تابعة للحكومة تستنزف الملايير بدون فائدة

الرباط – الأسبوع
تتوفر الحكومة على وكالات ومؤسسات تابعة لها، تخصص لها موارد مالية وميزانيات ضخمة من أجل القيام بدورها في تحقيق العديد من المشاريع وإصلاح العديد من المشاكل، التي تتخبط فيها العديد من القطاعات والمجالات المرتبطة بتدبير الشأن العام، غير أن هذه الوكالات العمومية تصرف ميزانية مالية كبيرة خلال كل سنة في العديد من المجالات، الاجتماعية والقروية والطاقة والصحية والرقمية والاتصالات والمقاولات والاقتصاد.. دون أن تكون لها نتائج فعالة ومردودية ناجحة على أرض الواقع لمعالجة الاختلالات والمشاكل التي تتخبط فيها هذه القطاعات العمومية، في ظل غياب أي تقييم للعمل الذي تقوم به خلال الأربع سنوات الماضية، سواء من ناحية المشاريع أو البرامج وفق الاتفاقيات التي وقعتها مع الحكومة ومؤسسات أخرى.
وتتوزع هذه الوكالات على العديد من القطاعات الحيوية، من بينها: الوكالة الوطنية للتنمية الاجتماعية، وكالة الدعم الاجتماعي، الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، وكالة التنمية القروية، وكالة التجهيزات العامة، وكالة التنمية الرقمية، الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، بالإضافة إلى وكالات ومؤسسات أخرى، لكن الغريب أن هذه الوكالة رغم مرور أكثر من أربع سنوات على الولاية الحكومية، لا تخضع لأي تقييم للعمل الذي تقوم به أو مساءلة من قبل الفرق البرلمانية قصد الحكامة الجيدة والتدبير الجيد للمالية العمومية، والاطلاع على البرامج والمشاريع والأوراش التي تقوم بها والصفقات التي أبرمتها، لا سيما وأن بعض هذه الوكالات أبرمت صفقات أثارت الجدل لدى الإعلام والرأي العام.
ومن ناحية أخرى، فقد سبق أن سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات ملاحظات واختلالات في طريقة تدبير هذه الوكالات، خاصة فيما يتعلق بالبرامج والأوراش والبطء في التنزيل واتخاذ الإجراءات والمساطر الإدارية، وغيرها من الأمور التي تتطلب إجراء تغييرات في هذه المؤسسات.



