رياضة | مناورة الميركاتو.. هل هي خطة السماسرة لفرض بعض الأسماء على وهبي قبل المونديال ؟

الرباط – الأسبوع
مع اقتراب موعد الحسم قبل نهائيات كأس العالم، تعيش الساحة الكروية المغربية على وقع سيل من الأخبار التي تربط لاعبي المنتخب بأندية أوروبية كبرى، في مشهد يبدو للوهلة الأولى اعترافا متأخرا بقيمة أسود الأطلس، لكنه في العمق يطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيت هذه التحركات ودوافعها.
التقارير المتداولة، التي تتحدث عن اهتمام أندية عملاقة بأسماء مغربية، تضع الناخب الوطني محمد وهبي أمام معادلة معقدة، فربط لاعب بنادي كبير في هذا التوقيت الحساس، يمنحه هالة إعلامية قد تتحول إلى ضغط غير مباشر على الطاقم التقني، خاصة عند اقتراب الإعلان عن اللائحة النهائية، وهنا يظهر دور الوسطاء في توظيف “قيمة الاسم” لصناعة رأي عام يصعب تجاهله.
في المقابل، تفرض الوقائع الميدانية نفسها بعيدا عن ضجيج العناوين؛ فهناك لاعبون يواصلون التألق بثبات داخل أنديتهم، يقدمون أرقاما وإسهامات واضحة دون الحاجة إلى حملات ترويجية. هذا النوع من الأداء يضع معيارا مختلفا للاختيار، يعتمد على الجاهزية الفعلية وليس على ما يُتداول في سوق الانتقالات. غير أن الصورة لا تكتمل دون الإشارة إلى محاولات إعادة تسويق بعض الأسماء التي تعاني من تراجع في المستوى أو غياب عن التنافسية، إذ تتحول بعض المباريات أو المشاركات القارية إلى منصات لإعادة التلميع، في محاولة لإبقاء هذه الأسماء ضمن دائرة الضوء، ولو بشكل مصطنع، قبيل لحظة الحسم.
كما يجد المدرب نفسه أمام اختبار حقيقي يتجاوز الجوانب التقنية إلى قوة الشخصية في اتخاذ القرار؛ فالمونديال لا يعترف بالضجيج الإعلامي ولا بقيمة الأندية المرتبطة بالشائعات، بل بمن يقدم الإضافة فوق أرضية الميدان، وبين واقع الأداء وضغط التسويق، يبقى الرهان على اختيار قائمة تعكس الجاهزية والكفاءة، بعيدا عن مناورات الكواليس.



