رياضة | أزمة السباحة المغربية.. هل تغرق “أم الألعاب المائية” في دوامة التأجيلات ؟

تتفاقم حدة التوتر داخل أسرة السباحة المغربية عقب القرار المتكرر بتأجيل الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة للمرة الرابعة، في مشهد يعكس ارتباكا واضحا في تدبير واحدة من أهم الجامعات الرياضية، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الأندية والعصب الجهوية، التي اعتبرت الخطوة تراجعا مؤسساتيا خطيرا يهدد استقرار المنظومة ويعمّق حالة الغموض حول مستقبل هذا التخصص.
ردود الفعل لم تتأخر، حيث عبرت عدد من الهيئات الجهوية، خاصة بالأقاليم الجنوبية، عن رفضها لما وصفته بانحراف المسار الديمقراطي داخل الجامعة، كما اعتبر فاعلون رياضيون أن تحوّل محطة انتخابية مفصلية إلى نقطة توتر إداري، يعكس اختلالات عميقة في الحكامة، ويؤشر على فجوة متزايدة بين تطلعات القاعدة الرياضية ومنطق التدبير المركزي، في ظل استمرار ما يُوصف بحالة “اللايقين التنظيمي”.
ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود التأجيلات، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الدينامية الرياضية، حيث تجد الأندية والسباحون أنفسهم أمام واقع يفتقر إلى الرؤية والاستقرار. هذا التعثر الإداري، وفق متابعين، ساهم في تعطيل برامج الإعداد والتكوين، وأضعف ثقة الفاعلين في المؤسسة المشرفة، مما ينذر بانعكاسات سلبية على مستوى التنافسية الوطنية والدولية.
أمام هذا المشهد المعقد، تتجه الأنظار نحو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، باعتبارها الجهة الوصية، من أجل التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها، وتتصاعد الدعوات إلى إطلاق إصلاح هيكلي يعيد الاعتبار لمبادئ الحكامة والشفافية، ويضع حدا لحالة الشلل التي تهدد بإغراق السباحة المغربية في دوامة صراعات إدارية تستنزف رصيدها وتعيق تطورها.



