أخنوش يحصل على نتيجة 1/10 في امتحان حزب بن كيران
الرباط – الأسبوع
حسب تقييم حزب العدالة والتنمية للحصيلة الحكومية 2021-2026، حصل عزيز أخنوش على نتيجة 1.58 على 10 فيما يخص الوفاء بالالتزامات العشر للبرنامج الحكومي، التي أعلن عنها إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب بن كيران.
وكشف “البيجيدي” في تقييمه عن عشر نقاط تؤكد فشل الحصيلة الحكومية، من أبرزها عدم تحمل المسؤولية السياسية في تدبير الشأن العام، وضعف التواصل مع الرأي العام، وتغييب المقاربة السياسية والحقوقية، والتهرب من المراقبة البرلمانية، وإفشال مبادرة المعارضة بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، وتغييب المقاربة التشاركية في التشريع ورفض مقترحات القوانين، وعدم الوفاء بمخرجاتها والاعتداد بالأغلبية البرلمانية بخصوص قوانين هيكلية تمس الحقوق والحريات الدستورية وتنظيم المهن الحرة.
وانتقد حزب العدالة والتنمية تعطيل ورش مكافحة الفساد وتجميد الاستراتيجية الوطنية، واللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، وتفاقم وتوالي حالات تضارب المصالح واستغلال النفوذ والتشريع على المقاس والتشريع للريع، والتخبط والارتباك الكبير في تنزيل ورشي إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتعميم الحماية الاجتماعية، محملا الحكومة مسؤولية التأخر الكبير في إنجاز العديد من البرامج ذات الأولوية وبلورة برامج جديدة لمعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتنفيذ برنامج إعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والتأخر في تفعيل أنظمة دعم الاستثمار ونظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وسلط “المصباح” الضوء على حالات تضارب المصالح واستغلال النفوذ التي سقط فيها رئيس الحكومة، من خلال مواصلته التحكم في قطاع استيراد وتوزيع المحروقات، وفرض حجم وإيقاع الزيادات على كل المتدخلين ومراكمة الأرباح الفاحشة على حساب جيوب المواطنين، ودفاعه في جلسة عمومية عن فوز شركة يملكها في إطار مجموعة شركات بمشروع محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وفوز شركة يملكها بصفقة تزويد المكتب الوطني للكهرباء والماء بمبلغ 244 مليار سنتيم، ثم تخفيض الضريبة على الشركات من 35 إلى 20 %. بالإضافة إلى رفض حكومته توصيات مجلس المنافسة بتطبيق ضريبة 40 % على شركات المحروقات على غرار الأبناك وشركات التأمينات.
وأكد “البيجيدي” في تقييمه، فشل حصيلة العمل الحكومي على عدة مستويات، من بينها الفشل في إحداث مليون منصب شغل صافي خلال الخمس سنوات، حيث أن عدد مناصب الشغل المحدثة لم يصل سوى إلى 94 ألف منصب، وتسجيل أعلى معدل للبطالة بنسبة 13 %، وبلوغ عدد العاطلين رقما قياسيا يناهز مليون و621 ألف شخص، ثم تراجع نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل في حدود 19 %، وحرمان الفئات التي كانت تستفيد من نظام “راميد” من نظام التأمين الصحي والدعم الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع عدد الفقراء من 623 ألفا سنة 2019 إلى مليون و42 ألفا سنة 2022.
في هذا السياق، اعتبر إدريس الأزمي نائب الأمين العام للحزب، أن العمل الحكومي يتسم بضعف واضح في تحمل المسؤولية السياسية، مقابل هيمنة مقاربة تقنية ضيقة في تدبير الشأن العام، والافتقار للحس الاستباقي في التعاطي مع القضايا المطروحة، وضعفها في التفاعل مع المطالب الاجتماعية والاحتجاجات القطاعية، مؤكدا غياب الرؤية والجرأة السياسية لدى أخنوش وحكومته للقيام بإصلاحات هيكلية ضرورية وملتزم بها من طرف الحكومة، ومنها التهرب من إصلاح أنظمة التقاعد وغياب تصور واضح لإصلاح صندوق المقاصة، والإصلاحات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي.
وسجل الأزمي وقوع الحكومة في تنازع المصالح في قطاع الأدوية ضدا على الاستراتيجية الوطنية لتحقيق السيادة الدوائية من حيث اعتماد صيغة الصفقات التفاوضية عوض اللجوء للصفقات التنافسية، وتخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة من الأدوية عبر مختلف قوانين المالية، بما شجع الاستيراد وزاد من هامش ربح المستوردين وأضاع الرسوم الجمركية على خزينة الدولة، مع إبقاء سعر البيع للعموم، واستفادة شركة وزير التعليم، المعرضة للإفلاس، من صفقات وزارة الصحة.



