وزارة الانتقال الرقمي تطلق مشروع تطوير تطبيق “إدارتي” لتعزيز الخدمات العمومية

أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم 10 فبراير 2025 بالعاصمة الرباط، عن إطلاق مشروع جديد لتطوير تطبيق “إدارتي” في نسخته المحينة “IDARATI x.0”، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى إصلاح الإدارة العمومية والارتقاء بجودة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز القرب بين الإدارة والمرتفقين عبر إرساء ولوج موحد وذكي إلى الخدمات الرقمية، يضمن تجربة استخدام متكاملة تتجاوز المقاربات التقنية التقليدية، وتسهم في تبسيط المساطر الإدارية وتحسين التفاعل مع المرافق العمومية.
ويرتكز المشروع على اعتماد مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي منذ مرحلة التصميم، وفق مقاربة “Privacy by Design”، إلى جانب احترام متطلبات الأمن المعلوماتي من خلال نهج “Security by Design”، بما يعزز حماية حقوق المواطنين ويكرس الثقة في المنظومة الرقمية العمومية.
ويأتي هذا التوجه استحضاراً لمخرجات ورشات العمل التي نظمتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي خلال سنة 2024، والتي تناولت قضايا حماية البيانات الشخصية ومفهوم المحفظة الرقمية لفائدة الهيئات العمومية ومؤسسات التقنين. وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة بشراكة مع اللجنة الوطنية على إشراك عدد من المؤسسات العمومية والفاعلين المعنيين للمساهمة في تحديد الخيارات التقنية والهندسة الوظيفية اللازمة لإرساء منظومة رقمية متكاملة وآمنة.
ويقوم المشروع على اعتماد محفظة وطنية رقمية مدمجة ضمن بنية رقمية مؤمنة، ومرتبطة بالهوية الوطنية السيادية كما تجسدها البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، ما يتيح استعمالاً موثوقاً للخدمات الرقمية مع احترام صارم لمقتضيات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وشهدت المرحلة الأولى من هذا المشروع انخراط عدد من المؤسسات العمومية، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة النقل واللوجستيك، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما شاركت في هذه المرحلة شركات متخصصة في الحلول الرقمية، من ضمنها “IDAKTO”، و”SHAREID”، والشركة المغربية الإلكترونية للخدمات الرقمية “La Marocaine Electronique des E-Services”، على أن تنضم مؤسسات ومقاولات أخرى خلال المراحل المقبلة.
و ينتظر أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز التحول الرقمي للإدارة العمومية، وبناء منظومة خدمات حديثة، أكثر كفاءة، وأقرب إلى المواطنين.




