رياضة | هل يُعيد الشرايبي كرة السلة المغربية إلى منصات التتويج ؟
بعد غياب طويل حكمته “لجنة مؤقتة” مكلفة بإدارة أزمة هيكلية مستفحلة منذ عام 2015، تنفست كرة السلة الوطنية الصعداء نسبيا، بانتخاب إدريس الشرايبي رئيسا جديدا للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، ولم يكن هذا الانتخاب مجرد تغيير إداري، بل هو بمثابة رهان حاسم على العودة من النفق الذي أدخلت فيه اللعبة، وتطلع العائلة الرياضية إلى إنهاء فترة الجمود والتصالح مع منصات التتويج التي ابتعدت عنها سلة المغرب طويلا.
وجاءت هذه الخطوة كمحاولة أخيرة لطي صفحة “اللجنة المؤقتة” التي أنشأتها وزارة الرياضة قبل نحو تسع سنوات، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضمان استمرارية هذه الرياضة بعد فوضى إدارية وتنظيمية، وكان هدفها الأسمى هو “تسوية وضعية الجامعة إزاء الهيئات الدولية والقارية” قبل الانتقال إلى مربع الاستقرار المؤسساتي عبر جمع عام انتخابي، فالتحدي ليس في شكل الانتخاب بل في مضمونه، لكون الشرايبي ومكتبه المديري الجديد، يواجهون تركة ثقيلة من التخلف الإداري، وضرورة إثبات أن هذا التغيير ليس مجرد إعادة تدوير لوجوه مألوفة، بل يمثل قفزة نوعية نحو الاحترافية والاستدامة المالية والرياضية.
ولم يخف الرئيس الجديد إدراكه لعمق الأزمة، إذ أشار إلى ضرورة “وضع قطار كرة السلة المغربية على السكة الصحيحة” عبر أوراش مهيكلة (التنويع المالي ورهان الهيكلة)، فالتأكيد على تنويع الموارد المالية والبحث عن مصادر تمويل أخرى هو اعتراف ضمني بأن الأندية والعصب تعاني من شح الميزانيات، بينما تعد إعادة “هيكلة العصب” خطوة إجرائية ضرورية قد تكون مؤلمة، لكنها لا تضمن بالضرورة جودة الممارسة الرياضية ما لم تُواكب بالاعتناء الجدي بـ”الأطر الوطنية والجمعيات الممارسة” التي تعتبر الحاضن الأساسي للمواهب.



