ثقافة | ندوة تناقش تطورات موضوع الصحراء في الأدب والفن

تحت عنوان: “الصحراء في الدراسات الأدبية واللسانية والفنية والفلسفية”، ينظم مختبر البحث في الدراسات الأدبية واللسانية والفنية والفلسفية، بالكلية متعددة التخصصات بالراشيدية، ندوة دولية يومي 12 و13 دجنبر الجاري.
وفي ورقة تقديمية للندوة، فإن “الصحراء تشكل في تمثلاتها الجغرافية والثقافية والرمزية، فضاء شاسعا ومفتوحا لتأملات الإنسان، فهي ليست مجرد فراغ جغرافي يفتقر إلى الحياة، بل هي فضاء محمل بكثافة رمزية تتجاوز الظاهر المادي لتلامس أعمق ما في الإنسان من تساؤلات حول الوجود والمصير والمعنى.. لقد حضرت الصحراء عبر العصور كعنصر مركزي في خيال الإنسان الفردي والجماعي، وألهمت مختلف أشكال التعبير الإبداعي والفكري من الأدب إلى الفنون ومن اللغة إلى الفلسفة”، حيث ارتبطت الصحراء في الأدب منذ النصوص الجاهلية الأولى، بصورة البداوة والبطولة والفروسية، إذ كانت التحدي والكرم والخطر معا، ثم تطورت دلالاتها لتصبح في الأدب الحديث والمعاصر فضاءً للتيه والتأمل ومرآة للذات الباحثة عن الخلاص أو الانتماء، أما في مجال الفنون، فإن “الصحراء تجسد بندرتها البصرية وامتدادها اللامحدود فضاء جماليا وروحيا في آن واحد، فاللون والضوء والظل والفراغ والحركة البطيئة.. كلها عناصر توظف لاستحضار الإيقاع العميق للصحراء، وللتعبير عن حالات إنسانية متطرفة كالعزلة والانخطاف والانكشاف الداخلي”.



