الرأي | من دلالات ودروس احتفالية الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء


خلد المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة ومعهم مغاربة العالم في مختلف الدول، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والتي صادفت هذه السنة حدث القرار الأممي التاريخي بمشروعية الحكم الذاتي وسيادة المغرب على صحرائه، الذي توج بخطاب الملك محمد السادس موحد البلاد، والذي تلته بشرى خبر الديوان الملكي بجعل 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا للوحدة ببلادنا.
وقد تميزت احتفالات هذه السنة بتنوعها وكثرتها معبرة عن الالتحام والوفاء والإخلاص المتبادل بين الشعب المغربي الوفي وعاهله المفدى الملك محمد السادس، وتشبثهم المطلق بأهداب العرش العلوي المجيد.
وفي هذا السياق، يمكن تسجيل إجماع المغاربة والأجانب وكافة متتبعي هذه الاحتفالات المتميزة الفريدة من نوعها، بالإشادة والافتخار والتنويه بالملحمة الوطنية الخالدة بالمناسبة التي قدمتها القناة الثانية تحت إشراف الأستاذ النموذجي القدير عبد السلام الخلوفي وتنشيط الزميلة الإعلامية ابتسام كتيبي، والحضور الفعلي البارز للأستاذ الصديق معنينو وباقي الضيوف الكرام، والذي زاد من أهمية السهرة التي تعززت بوسائل الإيضاح، مما زاد من حماس المغاربة وأثلج صدورهم.
كما استحسن المغاربة والأجانب المعرض الكبير الضخم المهم جدا المقام بالمكتبة الوطنية، والذي خلد هذه المناسبة واعتبر بحق من أهم المعارض والملاحم الكبرى الحية التي تداخلت فيها جميع العناصر الأساسية التي تؤرخ لهذا الحدث الوطني بكل تفاصيله ومراحله، وكل ذلك جسد في الوثائق والصور والأفلام الوثائقية والمواد والآليات وجميع الوسائل التي سخرت للمسيرة الخضراء، مما جعل هذا المعرض المفخرة متحفا ومرصدا وذاكرة وطنية ومجالا خصبا لإحياء هذه الذكرى في الزمان والمكان والإنسان، مما زاد من بريق وجمالية وإشعاع المكتبة الوطنية في قربها الأقرب وبعدها الأبعد وبإيعاز من مديرية الوثائق الملكية.
فهنيئا لنا بهذا الإنجاز الكبير وشكرا للقناة الثانية والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية ومديرية الوثائق الملكية وتستمر المسيرة.



