الرأي

الرأي | “جيل Z”.. بين الثابت والمتغير

بقلم: فؤاد البهلول

      الفضاء الأزرق هو أغرب ما يمكن أن نصادفه في عالم المتغيرات هذا، اجتمع فيه الصالح بالطالح مقرونا بالتهويل والمبالغة، لكنه في الحقيقة ترجمة لداوخل

الإنسان، مكنوناته ونزواته من حب وبغض، صدق وكذب، خبث ومكر، وينضاف إليها جرعة من المظاهر لا حدود لها.

من صلب هذا التصادم نشأ “جيل Z”، جيل الشباب الذين نشأوا في عصر الأنترنت، جيل جديد ترعرع ونما في عالم متصل دائما، أصبح جزءً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، على عكس الأجيال السابقة التي عاشت في فترات كان فيها

تتمة المقال تحت الإعلان

الوصول إلى المعلومات محدودا، شباب يعتمدون على التكنولوجيا في التعلم، والتواصل، وحتى بناء هويتهم الشخصية. هذا التحول أثر بشكل واضح على نظرتهم للحياة، حيث أصبحت القيم والمعايير الاجتماعية تتغير بوتيرة سريعة، مما أدى إلى فجوة فكرية بين الأجيال المختلفة.

تتمة المقال تحت الإعلان

على النقيض، عقد ونيف مرّا على تظاهرات “20 فبراير” التي قادها شباب متمرد، يسار منهك، وأحزاب ركبت على موج الأحداث، تماهت مع حراك عربي تحالف فيه السلفي باليساري، والشيوعي بالحداثي بين مدن المحور ومداشر متناثرة، وقرى تغالب الهجرة والتهميش، تضج حكايات المنتخبين ووعودهم وحساباتهم البنكية، فضاعت حقوق البلاد والعباد. وكان المسرح هذه المرة من صنع الجيل الحديث والعالم الافتراضي ليعانق الشارع بصفاء عفوي ووعي صاغته تناقضات الحياة اليومية، ربما بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة ولا عن الأجندات المصطنعة.

الكرامة والعدالة الاجتماعية في مغرب ديمقراطي تراكمت فيه معضلات اجتماعية، لم تنجح السياسات العمومية المتعاقبة في تصحيح اختلالاتها، وأحزاب نخرتها قضايا الفساد واستغلال النفوذ ونهب خيرات الوطن، كانت من بين أسباب

أخرى ساهمت بشكل كبير في عودة الشباب إلى الشارع وإحياء النقاش حول الإصلاح السياسي بجرأة أكبر، ونحن على بعد أقل من سنة من الانتخابات التشريعية والمحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى