الأسبوع الرياضي

رياضة | عدم معاقبة تجار السوق السوداء في بيع التذاكر.. هل هو دليل على تورط المسؤولين ؟

الرباط – الأسبوع

    بعدما أطلقت اللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، عملية بيع التذاكر الخاصة بمباريات البطولة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة، فوجئت الجماهير بتوقف الموقع ساعات قليلة بعد انطلاق البيع. هذا السقوط المدوي منذ الخطوة الأولى لا يكشف عن هشاشة البنية التحتية الرقمية فحسب، بل يفتح الباب على مصراعيه أمام أسئلة أكثر خطورة حول من المستفيد الحقيقي من هذه الفوضى الممنهجة.

ووفق بعض متتبعي الشأن الرياضي بالمغرب، فإن هذا الانهيار لا يمثل مجرد فشل تنظيمي عابر، بل إنه يُقرأ كتمهيد مثالي لظهور السوق السوداء التي تتغذى على مثل هذه الأزمات، مؤكدا أن الفشل في توفير آلية بيع شفافة وعادلة، يخلق ندرة مصطنعة تتحول معها التذاكر إلى سلعة نادرة لا يصل إليها إلا المضاربون والوسطاء الذين يمتلكون الأدوات، أو ربما المعلومات لاختراق النظام، وبهذا، تتحول الفوضى التقنية إلى فرصة اقتصادية تدر أرباحا طائلة على شبكات منظمة، بينما يُحرم المشجع الحقيقي من حقه في دعم منتخبه بأسعار معقولة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومما أثار استياء الجمهور المغربي، هو التناقض الصارخ بين الواقع المرير الذي عاشه الجمهور، والتصريحات الرسمية التي لطالما رسمت صورة وردية عن استعدادات لا تشوبها شائبة؛ هذا الانفصام بين الخطاب والفعل لم يعد يثير الاستغراب بقدر ما يغذي الشكوك حول النوايا الحقيقية، ويطرح تساؤلا جوهريا لدى المتتبع المغربي، حتى أصبح يرى في الفوضى التنظيمية غطاء مثاليا لعمليات أخرى تجري خلف الكواليس، تضمن تحويل التذاكر من مسارها الرسمي إلى السوق الموازية، يستفيد منها أهل الحل والعقد في كرة القدم المغربية.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا السيناريو المتكرر في كل تظاهرة كبرى، والذي يبدأ بفشل تقني وينتهي بسيطرة السوق السوداء، يدفع بالرأي العام إلى استنتاج مرير ومقلق، فغياب المحاسبة الصارمة لتجار الأزمات، وعدم اتخاذ إجراءات استباقية حقيقية لمنع تكرار الكارثة، لم يعد يُفسَّر شعبيا بالتقصير أو العجز، بل بات يُقرأ كإشارة ضمنية على أن المستفيدين من هذه الفوضى قد يكونون أطرافا نافذة تتمتع بحماية تجعل معاقبتهم أمرا شبه مستحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى