رياضة | الكرة الذهبية تضع العدالة الرياضية في مأزق كبير

الرباط – الأسبوع
أثار حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2025 جدلا واسعا، ليس بسبب تتويج الفرنسي عثمان ديمبيلي، بل بسبب المركز السادس الذي مُنح للاعب أشرف حكيمي، وهو ترتيب اعتبره الكثيرون غير منصف على الإطلاق، ليعيد إلى الواجهة نقاشا عميقا حول مدى عدالة معايير التصويت المتبعة في واحدة من أعرق الجوائز الفردية في عالم الرياضة.
فقد قاد النجم المغربي فريقه باريس سان جيرمان لتحقيق موسم أسطوري تُوِّج برباعية تاريخية شملت دوري أبطال أوروبا، كما بصم على إنجازات دولية لافتة مع منتخبات بلاده بحصوله على برونزية أولمبياد باريس وبلوغه نهائي كأس العالم للأندية، وهي إنجازات جماعية منحت ملفه ثقلا كبيرا وجعلت من استبعاده عن المراكز الثلاثة الأولى أمرا صادما.
كما عززت الأرقام الفردية الاستثنائية من أحقية اللاعب في مركز متقدم، حيث شارك في 69 مباراة سجل خلالها 11 هدفا وصنع 16 هدفا، ليصبح بذلك المدافع الأكثر تأثيرا هجوميا في الدوريات الكبرى خلال العقد الأخير، وهو ما أكده الاتحاد الدولي لكرة القدم بمنحه جائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، تقديرا لأدائه المتكامل دفاعيا وهجوميا.
وقد كشفت هذه النتيجة مرة أخرى عن الخلل الهيكلي في آلية التصويت، التي تميل بشكل واضح لتقدير المهاجمين ومسجلي الأهداف على حساب الأدوار المحورية التي يلعبها المدافعون وحراس المرمى، حيث تتغلب الانطباعات العامة وعوامل الشهرة والتسويق أحيانا على لغة الأرقام والإنجازات الملموسة على أرض الملعب.
من جهة أخرى، يدفع هذا الجدل المتجدد بقوة نحو ضرورة تبني حلول تكنولوجية لتعزيز مصداقية الجائزة، إذ بات من المنطقي في عصر تحليل البيانات دمج مؤشرات أداء رقمية وخوارزميات موضوعية كجزء من عملية الاختيار، وذلك لضمان تحقيق العدالة، وإنصاف جميع اللاعبين في مختلف المراكز، وإغلاق الباب أمام التساؤلات التي تسيء لقيمة الكرة الذهبية كل عام.



