رياضة | هل ينجح ميثاق الأخلاقيات في تجاوز مطبات البطولة الاحترافية ؟

الرباط – الأسبوع
في مواجهة تركة ثقيلة من الأزمات الإدارية والمالية التي لطالما أرخت بظلالها على البطولة الوطنية، تأتي مبادرة توقيع “ميثاق الالتزام والأخلاقيات” كأحدث محاولة جريئة لوضع قطار الاحتراف المغربي على سكته الصحيحة، هذا الميثاق الذي حمل توقيعات رؤساء الأندية بحضور رأسي هرم الكرة المغربية، فوزي لقجع وعبد السلام بلقشور، تُقدّم اليوم باعتبارها الوصفة الطموحة لعلاج أمراض مزمنة كغياب الشفافية وضعف الحكامة.
فالميثاق ليس مجرد مجموعة من الشعارات، بل هو إطار مؤسساتي جاء بعد تشخيص دقيق للاختلالات، يهدف إلى إرساء قواعد جديدة للمنافسة تقوم على النزاهة والمسؤولية، ويُنتظر من هذه الخطوة أن تعيد الثقة للمستثمرين وترفع من جاذبية المنتوج الكروي المحلي، لكن نجاح هذه الرؤية يصطدم بواقع معقد، حيث أن تغيير العقليات وتفكيك شبكات المصالح المتجذرة داخل بعض الأندية، يتطلب أكثر من مجرد التزام رسمي، بل يحتاج إلى آليات رقابة ومحاسبة صارمة لضمان تطبيق البنود على أرض الواقع.
وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها تأتي في سياق مفارقة صارخة؛ ففي الوقت الذي تحقق فيه المنتخبات الوطنية نجاحات دولية باهرة وتتطور فيه البنية التحتية بشكل لافت، لا تزال البطولة المحلية تعاني من ضعف تنافسيتها وصورتها الباهتة، وهو ما أشار إليه فوزي لقجع، الذي ربط الميثاق بالرؤية الملكية في هذا الاتجاه، مؤكدا أن الأندية باتت مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالارتقاء إلى مستوى الطموحات الوطنية، فبدون قاعدة صلبة ومنافسة محلية قوية، سيبقى النجاح الخارجي معزولا ومهددا بالهشاشة.



