الأسبوع الرياضي

رياضة | ستة وعشرون عاما من التفرد الرياضي

رؤية ملكية غيرت وجه المغرب

      شهد المغرب على مدى ستة وعشرين عاما من عهد الملك محمد السادس، تحولا استراتيجيا عميقا في قطاعه الرياضي، أرسى دعائم نهضة شاملة لم تقتصر على حصد الألقاب، بل امتدت لتجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وواجهة مشرفة لإشعاع المملكة على الساحة الدولية.

وتعد الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة بالصخيرات عام 2008، اللحظة التأسيسية التي رسمت خارطة طريق واضحة المعالم لهذه النهضة.. فقد شخصت الرسالة بدقة مكامن الخلل، داعية إلى “وضع نظام عصري وفعال لتنظيم القطاع الرياضي”، يقوم على إعادة هيكلة المشهد الوطني، وتأهيل الهيئات نحو الاحترافية، وتكريس الحكامة الجيدة.

وفي هذا السياق، انتقلت الرؤية الملكية بالقطاع الرياضي من مرحلة النقد البناء إلى “الفعل المؤسس للتصور واستراتيجيات العمل”، وهو ما يؤكده تدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في عام 2009، والذي كان تجسيدا عمليا لهذه الإرادة كنموذج رائد لتكوين المواهب وصناعة الأبطال بمعايير عالمية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد أثمرت هذه الاستراتيجية المندمجة، التي جمعت بين تطوير البنيات التحتية والاستثمار في الرأسمال البشري، “ثورة رياضية حقيقية” نتجت عنها النجاحات الرياضية التي باتت اليوم مرتبطة عضويا بالنجاح الاقتصادي والسياسي للمملكة، خاصة مع الثقة الدولية التي حظي بها المغرب لاستضافة أضخم التظاهرات العالمية، وفي مقدمتها كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبفضل المبادرات الملكية في هذا المجال امتزج ما هو مؤسساتي مستمد من الصلاحيات الدستورية للملك كضامن لاحترام التعهدات الدولية، بما هو شخصي وإنساني، وهو ما تجلى بوضوح في العناية السامية التي يحيط بها جلالته الرياضيين، والتي بلغت ذروتها في الاستقبال التاريخي لأمهات لاعبي المنتخب الوطني بعد الإنجاز المشرف في مونديال قطر 2022.

ففي عهد الملك محمد السادس، تحولت الرياضة المغربية، بفضل هذه الرؤية المتبصرة، من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع منتج، وعنصر للتلاحم الاجتماعي، وأداة فعالة للدبلوماسية، لتكرس بذلك مسيرة 26 سنة من العمل الدؤوب، توجت المغرب كقوة رياضية صاعدة، يحق لها أن تفخر بتفردها وتميزها على الساحة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى