رياضة | غولف المغرب يدشن ورشا اجتماعيا لصالح الشباب

في تحول استراتيجي يجمع بين الأبعاد الاجتماعية والرياضية، عقدت الجامعة الملكية المغربية للغولف، جمعها العام الاستثنائي، الذي أقر ورشا تاريخيا يهدف إلى هيكلة مهنة “مساعد لاعب الغولف” (الكادي)، وتوفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة المحورية، وترأس الاجتماع الأمير مولاي رشيد، رئيس الجامعة، بحضور شخصيات وازنة يتقدمها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ورئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، فيصل العرايشي، مما يعكس الأهمية الوطنية لهذه المبادرة.
وفي قلب هذا التحول، يأتي الاهتمام العميق بالجانب الإنساني، حيث شدد الأمير مولاي رشيد على ضرورة الارتقاء بالوضع الاجتماعي والمهني لمساعدي لاعبي الغولف، تماشيا مع المشروع الملكي لتعميم التغطية الاجتماعية، معتبرا أن صون كرامة هذه الفئة وتوفير مظلة حماية تشمل التأمين الصحي والتقاعد، ليس مجرد واجب اجتماعي، بل هو رافعة استراتيجية أساسية لتطوير سياحة الغولف وتحسين تجربة ممارسة هذه الرياضة في المملكة.
ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم التوقيع على مذكرتي اتفاق محوريتين، الأولى، المبرمة بين الجامعة والأندية الوطنية، تضع الإطار التنظيمي لهيكلة مهنة “الكادي” على الصعيد الوطني، للحفاظ على هذا الموروث المهني، بينما الاتفاقية الثانية، الموقعة مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، تحدد آليات تنزيل نظام التغطية الاجتماعية وإحداث صندوق خاص لدعم هذه الفئة، في خطوة عملية تضمن استدامة هذا الإصلاح الاجتماعي.
ولم تغفل استراتيجية الجامعة المستقبلية ركائز التطور الأخرى، حيث أشاد الأمير مولاي رشيد بالإنجازات القارية للفرق الوطنية الشابة، مؤكدا أن استراتيجية 2025 ستركز على توسيع قاعدة الممارسة وتوفير مسارات التميز للمواهب في جميع أنحاء المغرب، كما دعا إلى تحقيق انتقال بيئي مسؤول عبر اعتماد المياه المعالجة في سقي الملاعب، في توجه يجمع بين الاستدامة البيئية والتطوير الرياضي.
بهذه القرارات، لا يرسم الغولف المغربي ملامح مستقبله الرياضي فحسب، بل يقدم أيضا نموذجا رائدا في التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية، فمن خلال الاستثمار في رأسماله البشري، وحماية بيئته، وتمكين شبابه، يؤكد المغرب على رؤية شاملة تهدف إلى بناء منظومة رياضية حديثة، تنافسية، وذات أثر إيجابي يمتد إلى ما هو أبعد من حدود الملاعب الخضراء.



