رياضة | حرمان أبطال المغرب في الرياضة المدرسية من المشاركة في الألعاب الأولمبية
تتزايد التساؤلات داخل المؤسسات التعليمية حول غياب المغرب عن بطولة العالم للرياضة المدرسية، المقامة بدولة صربيا في أبريل الجاري.. رغم المشاركة المتميزة في النسخة الماضية التي احتضنتها العاصمة البحرينية المنامة سنة 2024، ويؤكد هذا الغياب المحتمل جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية المغربية، خاصة وأن الاستعدادات كانت قائمة تحت إشراف الأندية الوطنية التي لعبت دورا رئيسيا في تكوين اللاعبين وصقل مواهبهم.
ويشار إلى أن الدورة الماضية من الألعاب الأولمبية المدرسية “جمنزياد 2024″، تمكنت المملكة من تحقيق إنجاز غير مسبوق، حيث تم تنصيف المغرب ضمن العشر الأوائل، بحصوله على 45 ميدالية (16 ذهبية و12 فضية و17 برونزية)، مما جعله يحتل المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا، والمرتبة التاسعة عالميا من بين 71 دولة مشاركة. هذا الإنجاز الكبير يعكس الجهود التي بذلتها الأطر الرياضية والتلاميذ والتلميذات الذين تألقوا في مختلف الرياضات، ما عزز طموح المغرب في مواصلة تألقه على الساحة الدولية.
ورغم هذا النجاح، تتداول أخبار عن عدم مشاركة المغرب هذه السنة في هذه البطولة، وهو ما يثير التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغياب، خاصة وأن الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية تتلقى منحة مالية ضخمة مخصصة لدعم وتأطير هذه المشاركات الدولية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأبطال المغاربة المؤهلين لخوض هذه المنافسة خاضوا معسكرات تدريبية مكثفة استعدادا لهذا الحدث الرياضي العالمي، وذلك عقب التصفيات الوطنية التي جرت بمدينة الداخلة في رياضتي الشطرنج والبادمنتون، وقد ساهمت الأندية الوطنية بشكل كبير في تأطير هؤلاء الأبطال وتوفير بيئة ملائمة لتطوير أدائهم، وهو ما جعلهم في أتم الجاهزية لتمثيل المغرب على أعلى مستوى.
إلى حدود اليوم، لم تصدر أي جهة رسمية، سواء وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقيادة الوزير محمد سعد برادة، أو الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، أو مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية برئاسة عبد السلام ميلي، أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي مشاركة المغرب في هذه البطولة، وهذا الصمت الرسمي يزيد من الغموض ويترك المجال مفتوحا أمام التكهنات، خاصة وأن الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية تتلقى دعما ماليا مهما كان من المفترض أن يضمن استمرار الحضور المغربي في المنافسات الدولية.



