اقتصاد

اقتصاد | الصيد البحري بالمغرب.. بين الأمواج العاتية والفرص الواعدة

الرباط – الأسبوع

    كشف المعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي، خلال لقاء نظمه الأسبوع الماضي بمدينة أكادير، عن أحدث تقرير له الذي يتناول التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري في المغرب.

التقرير، الذي جاء تحت عنوان “الاقتصاد الأزرق إفريقيا-الأطلسي في الداخلة: قصة نجاح من الجنوب في مواجهة تحديات جديدة”، أعد بتعاون بين مجموعة من الخبراء، تحت إشراف كابينى كومارا، الوزير الأول السابق لغينيا والخبير الدولي في التنمية الصناعية، وقد جرى تقديمه عشية افتتاح معرض “أليوتيس 2025″، مما منح الحدث بعدا تحليليا مرتبطا بواقع ومستقبل القطاع البحري الوطني، لا سيما في جهة الداخلة وادي الذهب.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، شدد كومارا على أن المغرب نجح، بفضل قيادته واستراتيجيته في تحقيق السيادة الاقتصادية، في تقليص الاعتماد على الشركات الأجنبية في قطاع الصيد، واستبدالها تدريجيا بمستثمرين وطنيين.. هذه السياسة أسهمت في تعزيز الاستقلالية الصناعية والتجارية للمملكة، ما أتاح تطوير منظومة متكاملة تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالموارد البحرية، بدء من عمليات الصيد وصولا إلى التصنيع والتسويق.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضح كومارا، أن القطاع يحقق اليوم ما يفوق 3 ملايير درهم سنويا، مستفيدا من أسطول صناعي يضم 32 سفينة و40 وحدة معالجة، توفر فرص عمل مباشرة لحوالي 14 ألف شخص، ورغم هذا الزخم، لا يزال القطاع يواجه تحديات جوهرية تتطلب حلولا واقعية ومستدامة، من بينها التحول البيئي، الاستغلال المفرط للثروة السمكية، الصيد غير القانوني، بالإضافة إلى القيود الجمركية الجديدة التي فرضتها محكمة العدل الأوروبية على المنتجات الفلاحية والبحرية المصدرة من الأقاليم الجنوبية للمغرب.

وللتعامل مع هذه الإشكالات، قدم التقرير مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تركز على عدة محاور أساسية، ومن بين أبرز المقترحات، برزت فكرة إنشاء “حزام أزرق” إفريقي، يهدف إلى تنسيق إدارة الموارد البحرية بين الدول المطلة على المحيط الأطلسي، ما من شأنه تعزيز التنمية المستدامة والشاملة للقطاع.

إلى جانب ذلك، شكلت هذه المناسبة فرصة لنقاش موسع حول آفاق التعاون بين المغرب وشركائه الأفارقة والأوروبيين، في ظل المستجدات الاقتصادية والبيئية المتسارعة، كما تطرق الحضور إلى مبادرة “الأطلسي الإفريقي”، التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تسعى إلى ترسيخ دور المغرب كشريك استراتيجي في إدارة الثروات البحرية على المستوى القاري والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى