تواصل المقاولات

المغرب يخطو نحو البناء المستدام.. بين الالتزام البيئي ورهانات التحول

    عقد بمدينة بوزنيقة مؤتمر “التشييد المستدام”، في مبادرة تهدف إلى تعزيز ممارسات البناء الصديق للبيئة، في ظل التحولات المناخية المتسارعة. ولم يعد البناء المستدام مجرد توجه اختياري، بل أضحى ضرورة تفرضها التحديات البيئية والاقتصادية. وفي هذا الإطار، نظمت “لافارج هولسيم المغرب”، بشراكة مع الفدرالية المغربية للاستشارات والهندسة والجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، هذا اللقاء الذي جمع مختلف الفاعلين في القطاع لبحث حلول مبتكرة قادرة على تحقيق التوازن بين التنمية العمرانية واحترام البيئة.

أظهر النقاش أن تقليل البصمة الكربونية لقطاع البناء بات مسألة محورية تتطلب تكامل الجهود بين مختلف المتدخلين. بين المتحدثون خلال الجلسات أن تعزيز استخدام المواد الصديقة للبيئة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري، تشكل جميعها محاور رئيسية لتقليل التأثير البيئي للبناء. وفي هذا السياق، أوضح خالد سماكة، المدير العام لـ”لافارج هولسيم المغرب”، أن الانتقال إلى نموذج بناء أكثر استدامة يستوجب تضافر الجهود، مؤكداً أن الشركة تضع الابتكار في صلب استراتيجيتها لدعم هذا التحول.

تطرق المؤتمر إلى مستجدات القطاع من خلال جلستين رئيسيتين، الأولى سلطت الضوء على تطور المواد المستدامة ومدى تأثيرها في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية، بينما تناولت الجلسة الثانية الحلول العملية لتنفيذ مشاريع تعتمد على استراتيجيات بيئية متقدمة. في هذا الصدد، شدد نبيل بنعزوز، رئيس الفدرالية المغربية للاستشارات والهندسة، على أن الابتكار والاستشارة الهندسية يمثلان دعامة أساسية لإعادة تشكيل أنماط البناء التقليدية، مضيفاً أن الفدرالية تعمل منذ سنوات على إدماج البعد البيئي في التخطيط والتنفيذ العمراني.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي نفس السياق، أكد محمد محبوب، رئيس الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، على ضرورة الإسراع في تبني الممارسات المستدامة في مواقع البناء، موضحاً أن الجامعة تعمل على تشجيع المهنيين على اعتماد حلول مبتكرة تضمن تنمية مسؤولة بيئياً. للإشارة، شهد المؤتمر توقيع اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع المستدامة وفق المعايير الدولية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى