الرأي | الملك العام وجمالية المدن.. مسؤولية مشتركة بين المواطن والسلطات


كيف تبدو مدينة جميلة، هل هي التي تزدان بحدائقها وساحاتها النظيفة، أم التي تتيح فضاءاتها للجميع دون استثناء؟
في الواقع، جمالية المدن ليست مجرد مظهر خارجي، بل تعكس مدى احترام المجتمع للفضاءات المشتركة، وعلى رأسها الملك العام، فالملك العام، بما يشمله من شوارع، حدائق، وساحات، يمثل روح المدينة ووجهها الحضاري، وهو ملكية مشتركة لجميع المواطنين، مما يفرض ضرورة الحفاظ عليه وتنظيم استخدامه لتحقيق التوازن بين المصالح الفردية والعامة.
في السنوات الأخيرة، أطلقت عدة مدن مغربية حملات لتحرير الملك العام من التعديات التي شوهت هذه الفضاءات، كاحتلال الأرصفة والطرقات لأغراض شخصية أو تجارية، وتهدف هذه الحملات إلى استعادة النظام والعدالة في استغلال المساحات المشتركة، وضمان استخدامها من قبل الجميع دون تمييز. ومع ذلك، فإن نجاح هذه المبادرات لا يعتمد فقط على جهود السلطات، بل يتطلب وعيا مواطنا والتزاما جماعيا يحترم القوانين ويصون جمالية المدينة، فالمساحات العامة ليست مجرد فضاءات فارغة، بل أماكن تعزز الانتماء والهوية المشتركة، مما يجعل المحافظة عليها مسؤولية الجميع.
ومن الظواهر المؤسفة التي تعمق مشكل استغلال الملك العام، استحواذ بعض الأفراد، خصوصا في الأحياء الراقية، على أجزاء من الفضاء العام عبر إقامة حواجز أو تخصيص مواقف سيارات خاصة وكأنها امتداد لملكيتهم الخاصة.. هذه الممارسات، التي لا تقتصر على الفئات الشعبية والتجارية، تعكس غياب ثقافة احترام الفضاء المشترك، وتتطلب تدخلا حازما من الجهات المختصة لضمان العدالة في تطبيق القانون على الجميع، بغض النظر عن المكانة الاجتماعية أو الاقتصادية.
إن جمالية المدن ليست مسؤولية السلطات وحدها، بل تتطلب تظافر جهود جميع الأطراف، من مواطنين وسلطات محلية ومستثمرين، في إطار رؤية شاملة تراعي الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي مع الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للمدينة، فالمدينة الجميلة ليست فقط التي تتمتع بمظهر أنيق، بل التي توفر بيئة حضرية متوازنة تتيح لكل فرد العيش بكرامة واحترام لحقوق الآخرين. وكما قال فيكتور هوغو: “الشوارع هي الكتاب الذي يقرؤه الجميع”، وهي مرآة حقيقية لقيم المجتمع ومدى التزامه بمبادئ المواطنة والمسؤولية المشتركة.




كلام في الصمبم. نحن ساكنة واد فاس قدمنا عشىرات الشكاوى لما نعيشه من وضع سيء للغاية بسبب الفراشة هنا في سويقة واد فاس لا نوم صباح مساء من الاصوات والتبراح ولا تستطيع الجلوس مع اولادك على مائدة واحدة من جراء ما نسمعه من كلمات نابية وسب بعضهم لبعض ناهيك عن أنك لا تستطيع فتح النوافذ من جراء الرائح المتصاعدة من سمك ودجاج علاوة على الطريق كلها مبللة بماء غسل الاسماك وتنظيفها يعني السلالم تظل اليوم كاملا متسخة وحذاؤك كذلك. وفي فناء دارك تجد من يدخن سبسي أو حشيش هذا منكر ومن سكت عنه فهو يساهم فيه شكوتنا رفعناها مرارا وتكرارا لم يبق إلا رفعها للعلي القدير . ولا يسعنا إلا ان نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله.