المغرب يعزز ريادته المناخية باستضافة “معرض وقمة التأثير الأخضر 2025”

أظهر تقرير مؤشر الأداء المناخي العالمي، الذي تم الكشف عنه خلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، أن المغرب نجح في الارتقاء إلى المرتبة الثامنة عالمياً، مما يعكس التزامه القوي بالعمل المناخي.
وفي نفس السياق، واصل المغرب تعزيز ريادته من خلال استضافة “معرض وقمة التأثير الأخضر 2025″، وهو حدث بارز يسعى إلى إعادة تعريف تحديات التنقل المستدام على المستوى الإقليمي، وذلك في الفترة الممتدة من 11 إلى 13 فبراير المقبل بحديقة أنفا في الدار البيضاء.
وهدف هذا الحدث، الذي يندرج ضمن دينامية المساهمات المحددة وطنياً التي تم إطلاقها في مؤتمر الأطراف، إلى تجاوز الإطار التقليدي للمنتديات والنقاشات النظرية، ليشكل منصة عملية تجمع بين الفاعلين العموميين والخواص، وتعزز بيئة مواتية للابتكار واعتماد أفضل الممارسات في مجال النقل المستدام. للإشارة، يحظى المعرض برعاية عدد من الوزارات، بما في ذلك وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الانتقال الرقمي والتنمية المستدامة، ووزارة النقل واللوجستيك، مما يجسد التزام المغرب بتسريع التحول نحو أنظمة تنقل أكثر صداقة للبيئة.
تصريح محمد حفظي، رئيس معرض وقمة التأثير الأخضر 2025 / نائب رئيس FTL-CGEM
وفي سياق متصل، لا تقتصر أهداف القمة على تعزيز تنافسية الشركات عبر تمكينها من الولوج إلى أسواق جديدة وتكنولوجيات مبتكرة، بل تمتد أيضاً إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من بيئة حضرية أكثر استدامة. ومن هذا المنطلق، سيتركز النقاش حول الجوانب التنظيمية والمالية والتقنية والرقمية، مع إيلاء اهتمام خاص للتحفيزات الموجهة للابتكار، وأدوات التتبع والتواصل التي من شأنها خلق شبكة مستدامة من الفاعلين الملتزمين بالتحول البيئي.
وفي إطار تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، شكل المعرض فرصة فريدة لتلاقي الفاعلين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والتكنولوجية. إضافة إلى ذلك، فإن المبادرة التي تقودها فدرالية النقل واللوجستيك التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يعكسان أهمية التآزر بين مختلف الفاعلين لضمان انتقال فعال نحو التنقل المستدام. كما أن تطوير إطار عمل مشترك لتبادل المعلومات والممارسات الفضلى يمثل خطوة جوهرية نحو بناء دينامية طويلة الأمد في هذا المجال.
تصريح المهدي أعماروش، مدير برنامج “جييس 2025”
وعلى المستوى الدولي، اكتسب الحدث بعداً استراتيجياً مع اختيار فرنسا كدولة شرف، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تحقيق انتقال بيئي طموح. إلى جانب ذلك، تسجل دول مثل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وكندا والصين حضورها في القمة، مما يضفي عليها زخماً دولياً إضافياً. كما ستحظى السويد بمساحة خاصة لعرض حلولها المبتكرة، الأمر الذي يعزز الطابع التفاعلي والتشاركي للحدث، ويساهم في تبادل الخبرات بين الفاعلين الأفارقة ونظرائهم من الدول المتقدمة في هذا المجال.
من جهة أخرى، ساهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشكل فعال في تحديد الإطار العلمي للمعرض، مما يضمن توافقه مع التطلعات المجتمعية واحتياجات التنمية المستدامة. في هذا الصدد، يهدف الحدث إلى تقديم حلول ملموسة لدعم الانتقال نحو أنظمة تنقل أكثر استدامة ومرونة، مع مراعاة الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
وفيما يخص الدعم المؤسسي، حظى المعرض برعاية مجموعة من الفاعلين الرئيسيين، على رأسهم مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وهواوي، ويوتونغ، والذين ساهمو بشكل فعال في تعزيز الابتكار وتطوير حلول نقل ذكية. علاوة على ذلك، فإن التعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وكازا ترانسبورت، وكازا باص، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، يعزز البنية التحتية التنظيمية والاستراتيجية لهذا الحدث، مما سيضمن تحقيق أهدافه في إزالة الكربون من قطاع النقل.
تصريح لوران جينيه – المدير العام المساعد لشركة CFAO Motors



