رياضة | لماذا ينجح المدربون المغاربة في الخارج ويفشلون في المغرب ؟

الرباط – الأسبوع
بعد النجاح الذي حققه وليد الركراكي مع المنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، وكذلك النجاحات التي حققها المدرب الحسين عموتة مع منتخب الأردن في كأس آسيا، وطارق السكتيوي مع المنتخب الأولمبي باحتلاله للمركز الثالث في أولمبياد باريس، ارتفعت أسهم المدربين المغاربة في بورصة التدريب العربي، لتنهال عليهم العروض من مختلف البلدان العربية وكذلك الأندية الإفريقية، كما هو الحال مع الدكتور رشيد الطاوسي، مدرب فريق عزام التانزاني، مما يطرح التساؤل حول أسباب نجاح المدربين المغاربة خارج الوطن على عكس تجاربهم مع الأندية المغربية، حيث باتوا يشكلون علامة فارقة في مجال التدريب داخل الوطن العربي، بعد أن وصل عموتة إلى نهائي كأس آسيا رفقة المنتخب الأردني، ما جعل الاتحاد الأردني بعد ذلك يتعاقد مع مواطنه جمال السلامي.
ويعزى سبب نجاح المدربين المغاربة في الخارج، عكس ما عليه الحال مع الأندية المغربية، لكون الأندية الخليجية تمتلك مشروعا على المدى الطويل، وتمنح صلاحيات التحكم في التركيبة البشرية لمدرب الفريق، وكذلك المدير التقني للنادي، عكس ما عليه الحال في الكرة المغربية التي لا تمتلك غالبية أنديتها مديرا تقنيا، مما يجعلها تفشل في تحقيق نتائج إيجابية، وتعلق فشلها على المدرب بدل التصريح بفشل سياسة التسيير التي ينهجها غالبية رؤساء الأندية المغربية، مما يعني أن المدرب المغربي إن وجد بيئة سليمة للعمل من تدخلات خارجية، سينجح في مهامه، وهو ما يؤكده تربص العديد من الأندية والمنتخبات بالإطار المغربي الحسين عموتة، مدرب الجزيرة الإماراتي، الذي حقق نتائج كبيرة مع المنتخب المحلي المغربي وبعدها المنتخب الأردني، ناهيك عن إنجازاته رفقة العديد من الأندية، خاصة تتويجه بعصبة الأبطال الإفريقية رفقة الوداد الرياضي وكأس الكونفدرالية مع الفتح الرباطي، من بينها الجامعة الكويتية لكرة القدم التي تسعى لضمه لتدريب المنتخب مستقبلا، إذ يعتبر عموتة واحدا من الأسماء المطروحة لمشروع ما بعد المونديال المقبل، وذلك لتحضير منتخب تنافسي لكأس آسيا المقبلة والمنافسة على بطاقة الصعود للألعاب الأولمبية المقبلة وكأس العالم 2030 التي ستجرى بالمغرب وإسبانيا والبرتغال.
كما قرر جمال السلامي، الذي سبق أن تألق مع المنتخب المحلي ورفقة الرجاء البيضاوي، بعد أن أصبح المشرف على المنتخبات الأردنية، تعيين مساعده عمر نجحي مدربا للمنتخب الأردني لأقل من ثلاثة وعشرين سنة، وهو التعيين الذي وافق عليه الاتحاد الأردني مع تعيين مساعدين أردنيين، ويتعلق الأمر بشادي أبو هشهش وإبراهيم السقار، مما يؤكد جودة الإطار المغربي، كلما توفرت له ظروف النجاح، وتمت حمايته من وكلاء اللاعبين وبعض المنخرطين الذين يسترزقون من الأندية.



