منوعات | نعيمة المشرقي.. “أيقونة مغربية” ترحل إلى دار البقاء
ووري جثمان الفنانة نعيمة المشرقي الثرى يوم الأحد الماضي عن سن يناهز 81 سنة بمقبرة الشهداء في الدار البيضاء.
وقد خلف رحيل “دبلوماسية الفن والترافع المدني” كما وصفها أحد النقاد، أسى وحزنا عميقين، ليس على وفاة فنانة بحجم نعيمة المشرقي، بل برحيلها تنقص قامة فنية من جيل رواد المسرح ممن لعبوا دورا كبيرا في رسم صورة مغايرة للمسرح المغربي داخل البلدان العربية، حيث شهدت جنازتها حضور عدد كبير من الفنانين من أجيال مختلفة، ومجموعة من الشخصيات السياسية والفاعلين في الحقل الثقافي.
في سيرتها الفنية الغنية، مزجت المشرقي بين المسرح والسينما والتلفزيون، إذ على الرغم من قلة تجاربها السينمائية، فإنها استطاعت عبر التلفزيون أن تقدم سلسلة كبيرة من الأعمال الناجحة التي دخلت قلوب المغاربة بدون أي مقادير إشهارية، رسمت خطواتها الأولى الأساسية عبر فرقة الطيب الصديقي الذي تبوأت معه الخشبات بعد حضورها في عدة أعمال مسرحية لاقت إعجاب الجمهور منذ بداية ستينات القرن الماضي.. من ثم تكرست عنوانا كبيرا للاختيار الفني الراقي الذي يناهض، بلا صخب، تيار الرداءة والابتذال.
وكانت الفقيدة تتحمل، قيد حياتها، مسؤوليات مدنية لنصرة قضيتنا الوطنية، ولخدمة مهام “اليونسيف” كسفيرة للنوايا الحسنة، بالإضافة إلى انخراطها في دعم الفنانين الشباب، وفي نصرة العمل النقابي التأسيسي عبر تحملها لعدد من المسؤوليات في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح.
رحم الله أيقونة المسرح والتلفزيون المغربي وعزاؤنا لعائلتها وجمهورها العريض.
إنا لله وإنا إليه راجعون.



