المندوبية السامية للتخطيط تكشف هشاشة بنية المجتمع المدني

الرباط. الأسبوع
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن أكثر من نصف عدد المؤسسات غير الهادفة لتحقيق الربح (54.7 في المائة) لا تتوفر على مقر لممارسة أنشطتها، وقالت أن أكثر من نصف المؤسسات غير الهادفة للربح لا تتوفر على مقر للقيام بأنشطتها و9.2 في المائة تكتري مقرا لها و9.5 في المائة تستعمل مقرا في ملكها الخاص، بينما 26.6 في المائة من هذه المؤسسات تشغل مقرا وضع رهن إشارتها بالمجان من طرف المؤسسات العمومية (57.4 في المائة) أو من طرف أحد أعضائها (35.5 في المائة).
وأضافت المندوبية، في مذكرة تتعلق بنتائج البحث الوطني حول المؤسسات غير الهادفة للربح برسم سنة 2019، والذي أنجز في سنتي 2021-2022، أن العدد الإجمالي للمؤسسات غير الهادفة للربح النشيطة برسم سنة 2019 بلغ ما يقارب 187834 وحدة، مقابل 44771 وحدة في سنة 2007، أي بمعدل نمو سنوي يساوي 12.7 في المائة.
فرغم النمو الذي عرفه نسيج المؤسسات غير الهادفة لتحقيق الربح، يلاحظ أن ظروف العمل غالبا ما تكون غير ملائمة للقيام بأنشطتها بشكل فعال ولضمان تتبع جيد، تضيف المندوبية، مبرزة أن قطاع المؤسسات غير الهادفة للربح، المعروف بالمجتمع المدني، أصبح مكونا أساسيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من خلال نهجه لسياسة القرب من الساكنة واهتمامه بحاجيات ومصالح المواطنين في مختلف المجالات، حيث يضم هذا القطاع مجموعة من المؤسسات الرامية إلى تحقيق أهداف اجتماعية وثقافية وتربوية وخيرية ومجتمعية بدلا من السعي إلى تحقيق منافع مالية.
وحسب المندوبية، فإن قطاع النسيج الجمعوي تمكن من جذب أكثر من 41 مليون انخراطا خلال سنة 2019، بمعدل 219 انخراطا لكل وحدة، كلها تقريبا لأشخاص ذاتيين (99.5 في المائة)، وأن ما يقارب ست مؤسسات غير هادفة للربح من أصل عشرة، تنشط في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه والتنمية والسكن، والتربية والبحث العلمي، بنسبة 30.9 في المائة و27.6 في المائة و14.4 في المائة على التوالي، وأوضحت أن ما يقارب ثلاثة أرباع الوحدات غير الهادفة للربح (72.6 في المائة) تقدم خدمات للساكنة المحلية، وذلك على صعيد الحي أو الدوار أو الجماعة الحضرية أو الجماعة القروية، في حين أن 12.9 في المائة من هذه المؤسسات لها تغطية أوسع على مستوى العمالة أو الإقليم، و5.9 في المائة لها تغطية على مستوى الجهة و7.9 في المائة تزاول أنشطة تغطي الصعيد الوطني و0.7 في المائة أنشطتها ذات إشعاع دولي.
ووفق مذكرة المندوبية، فإن أكثر من نصف المؤسسات غير الهادفة للربح تقدم خدماتها للأشخاص المنخرطين ولغير المنخرطين معا، كما تقدم 35.5 في المائة من هذه المؤسسات خدماتها للمنخرطين فقط، في حين أن 8.1 في المائة تقوم بأنشطة يستفيد منها وبشكل حصري الغير منخرطين.
وأشار البحث إلى أن أكثر من ثلث المؤسسات غير الهادفة للربح تلجأ إلى الشغل المؤدى عنه، وهو ما يقارب 67.500 مؤسسة مشغلة خلال سنة 2019، كما أن هذه المؤسسات قامت بتشغيل 116600 شخص بصفة دائمة مقابل مجموع أجور بلغ 2.9 مليار درهم، وهو ما يعادل 25600 درهم كمتوسط الراتب السنوي للفرد الواحد المشتغل بصفة دائمة في قطاع المؤسسات غير الهادفة للربح.
وأظهرت نتائج البحث أن مؤسسة واحدة غير هادفة للربح من أصل خمسة تشتغل بميزانية سنوية تقل عن 5000 درهم، في حين أن 3 في المائة فقط من هذه المؤسسات تتوفر على ميزانية سنوية تساوي أو تفوق 500000 درهم، أما المؤسسات غير الهادفة للربح التي تبلغ ميزانيتها مليون درهم أو أكثر، فلا تتجاوز 1.3 في المائة من مجموع النسيج الجمعوي.



