كواليس الأخبار

الشامي يؤكد أن انتفاء قواعد المنافسة يرفع الأسعار

الرباط. الأسبوع

    أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يوجد على رأسه أحمد رضى الشامي، تقريرا تناول فيه إشكالية التضخم والقدرة الشرائية للمغاربة، معتبرا أن ارتفاع الأسعار يعزى لعوامل مرتبطة بالعرض وكلفة الإنتاج بالنسبة لبعض القطاعات، وبسبب ممارسات منافية لقواعد المنافسة.

واعتبر المجلس، أن التضخم المستمر متعدد الأسباب يمارس ضغطا على القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، ويؤدي إلى اتساع الفوارق الاجتماعية، مسجلا ارتفاعا مستمرا في الأثمان عند الاستهلاك، خلال الأشهر الأخيرة، مع تسجيل معدلات تضخم غير مسبوقة بلغت نسبة قصوى تجاوزت 10 % خلال شهر فبراير 2023 (ارتفعت أثمان المواد الغذائية بأزيد من 20 %) بعدما سجلت نسبة متوسطة سنة 2022 بلغت 6.6 % (حوالي 11 % بالنسبة لأثمان المواد الغذائية).

تتمة المقال بعد الإعلان

وأرجع مجلس الشامي سبب هذا التضخم إلى عوامل مرتبطة بالعرض وكلفة الإنتاج بالنسبة لبعض القطاعات، لكنه يتأثر أيضا بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة وكذا الاختلالات الناجمة عن ضعف فعالية وتنظيم مسارات التوزيع، دون إغفال احتمال وجود ممارسات لبعض المنتجين تتعلق بهامش الربح في ما يعرف بظاهرة الجشع التضخمي.

ودعا المجلس السلطات المعنية، إلى ضرورة مضاعفة وتدقيق جهود مراقبة الأسعار وهوامش الربح المفرطة، مع التنبيه إلى أن هذا الجشع لا ينبغي تعميمه على جميع المنتجين، لا سيما بالنسبة للوحدات الإنتاجية الصغيرة التي لا تملك أي تأثير على السوق، بل وتخضع أكثر من غيرها لتقلبات الأسعار، وأكد أن تعدد العوامل التي أفرزها ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الماضية، زاد من حدة الشكوك بشأن مدى نجاعة التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية وقدرتها على كبح التضخم، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية أثر بشكل أقوى على الأسر ذات الدخل المحدود، نظرا لكون هذه المنتجات تحتل مكانة أكبر في سلة استهلاكها مقارنة بالفئات الميسورة.

وشدد التقرير نفسه على ضرورة تعزيز عمليات مراقبة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة مع تطبيق عقوبات رادعة بما يكفي، والإسراع بإصلاح أسواق الجملة، ومكافحة المضاربة المفرطة، والاستغلال التعسفي للوضع المهيمن، مع اعتماد تدابير كفيلة بالتقليص من مراكمة هوامش الربح المبالغ فيها، داعيا إلى اتخاذ تدابير مؤقتة لتقنين أسعار بعض المنتجات الأساسية التي شهدت ارتفاعا كبيرا، أو التي تكتسي أهمية بالغة بوصفها مدخلات مشتركة في باقي المنتجات، خاصة وأن القانون يتيح هذه الإمكانية.

تتمة المقال بعد الإعلان

وأكد التقرير أن مستوى جودة الخدمات العمومية، كالتعليم والصحة، الذي لا يزال دون الحاجيات والتطلعات، يزيد من عدم قدرة الأسر على تحمل موجات التضخم، مما يدفع المواطنين بشكل متزايد، ولا سيما المنتمين للطبقة المتوسطة، إلى اللجوء للقطاع الخاص، والحال أن أسعار خدماته تلقي بوطأتها على قدرتهم الشرائية، مما يضعف قدراتهم على مواجهة صدمات تضخمية جديدة محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى