
الناظور – الأسبوع
أثار قرار شركة “أيلون”، المتخصصة في صناعة شيفرات توربينات الرياح بالناظور، بفصل ممثل نقابي، جدلا كبيرا بشأن مدى احترام الحقوق النقابية داخل المقاولات، بعدما عبّر فرع الاتحاد المغربي للشغل بالإقليم عن إدانته للقرار، معتبرا إياه استهدافا لحق العمال في التنظيم النقابي، مؤكدا في بيان له، أن هذا الحق مكفول دستوريا، ولا يمكن أن يخضع لإرادة إدارة الشركة أو أن يُعامل باعتباره امتيازا يمكن منحه أو سحبه وفق تقديرها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين تشجيع الاستثمار الأجنبي وضمان احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء، خصوصا في ظل توسع الأنشطة الصناعية والحاجة إلى توفير مناخ أعمال جاذب ومستقر، فاستقطاب الاستثمارات لا يقاس فقط بقدرتها على خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي، بل يرتبط أيضا بمدى التزام الشركات العاملة بالمغرب بالتشريعات الوطنية واحترام الحريات النقابية، كما أشارت النقابة إلى أن جنسية المستثمر لا تعفيه من التقيد بالقانون، معتبرة أن حماية حقوق العمال يجب أن تظل جزء أساسيا من شروط ممارسة النشاط الاقتصادي.
وبين موقف النقابة وغياب توضيحات الشركة.. يبقى الكشف عن أسباب القرار وملابساته ضروريا لتقييم القضية على أساس موضوعي وقانوني، كما يطرح الملف سؤالا أوسع حول فعالية آليات حماية الممثلين النقابيين داخل المقاولات، ومدى قدرة الحوار الاجتماعي وتطبيق القانون على ضمان التوازن بين مصالح المستثمرين وحقوق الأجراء، بعيدا عن أي تضييق محتمل على العمل النقابي.



