غاز جرسيف يقترب.. هل يصل خيره إلى الجرسفيين ؟

الأسبوع – زجال بلقاسم
تقترب شركة “بريديتور أويل آند غاز” البريطانية من محطة حاسمة في مسار أنشطتها الاستكشافية بالمغرب، مع دخول أشغال حفر البئر “MOU-6″، ضمن رخصة جرسيف، مراحلها الأخيرة، وسط ترقب للنتائج النهائية للاختبارات التي ستحدد مدى الإمكانات التجارية للغاز المكتشف وآفاق الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى التطوير والاستغلال، في انتظار معطيات أكثر دقة حول حجم الموارد وإمكانية استغلالها تجاريا.
وتراهن الشركة، في حال تأكيد النتائج الميدانية، على بلوغ تدفق مستقر للغاز يتراوح بين 5 و10 ملايين قدم مكعب يوميا، أي ما يعادل نحو 52 إلى 103 ملايين متر مكعب سنويا، ولا ترتبط أهمية البئر الجديد بحجم الإنتاج المحتمل فقط، بل بقدرته على إثبات الجدوى التجارية لغاز جرسيف وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التطوير، بعدما ظلت المنطقة لسنوات في دائرة الاستكشاف والبحث عن موارد قابلة للاستغلال.
وبينما تترقب الشركة نتائج الاختبارات لتحديد مستقبل المشروع، تترقب الساكنة انعكاسات هذا المورد المحتمل على المنطقة، خصوصا في حال الانتقال فعليا إلى مرحلة الإنتاج والاستغلال؛ فالقيمة الحقيقية لأي اكتشاف لا تقاس فقط بحجم الغاز الموجود تحت الأرض، وإنما بمدى قدرته على خلق قيمة اقتصادية محلية، وجلب الاستثمار، وتوفير فرص الشغل، وتحسين الدورة الاقتصادية بالإقليم، حتى لا يبقى الغاز مجرد ثروة كامنة، بل يتحول إلى مورد تنعكس ثماره على ساكنة المنطقة.



