
الأسبوع – زهير البوحاطي
أعاد الاعتداء الذي تعرض له أحد الممرضين بالمركز الصحي عين دريج بجماعة المجاعرة إقليم وزان، إلى الواجهة إشكالية العنف داخل المؤسسات الصحية، بعدما أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بوزان، مؤخرا، بيانا استنكاريا وتضامنيا طالب فيه بفتح تحقيق جدي في ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
وحسب المعطيات الواردة في البيان النقابي، فإن الممرض المسمى سعيد تعرض لجروح أثناء قيامه بمهامه، وهو ما دفع النقابة إلى المطالبة بحماية الأطر الصحية ورفض كل اعتداء يمس كرامتهم أو حرمة المؤسسات العمومية.
غير أن الواقعة تطرح سؤالا أساسيا: هل يتعلق الأمر باعتداء ثابت يستوجب المتابعة، أم أن هناك ملابسات أخرى مرتبطة بظروف العمل وسير المؤسسة الصحية تحتاج بدورها إلى التحقيق ؟
ومن هنا تبرز أهمية تدخل النيابة العامة بوزان، من أجل الاستماع إلى مختلف الأطراف والاطلاع على الشهادات الطبية والمحاضر والمعطيات المتوفرة، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج البحث، بعيدا عن الروايات المنفردة أو البيانات النقابية باعتبارها حكما نهائيا في القضية.
ولا تبدو واقعة وزان معزولة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إذ سبق خلال سنة 2026 أن أثيرت وقائع اعتداء على أطر صحية في شفشاون وتطوان والفنيدق وطنجة والعرائش، ما أعاد النقاش حول ظروف العمل والحماية داخل المؤسسات الصحية.



