كواليس الأخبار

حملة “فايسبوكية” لإخوان العثماني ضد تصريح بن كيران

الرباط – الأسبوع

أثار عبد الإله بن كيران الأمين العام للعدالة والتنمية، الجدل في أوساط الحزب وقواعده، بعدما قام بتجريح سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق وطلب منه الابتعاد عن المشهد السياسي واعتزال الكلام فيه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقال بن كيران بلهجة قاسية خلال لقاء للحزب في إقليم النواصر: “الزم بيتك.. قدر الله عليك ما قدر، الزم بيتك وشد تيقارك، واشتغل بالشؤون العلمية اللي كنتي كتشتغل بيها من قبل”، مضيفا: “راك غير كتشوش على الإخوان ديالك”، و”ها هم كيعايرونا بالتوقيع ديالك الذي لا علم لنا به، والله سبحانه وتعالى خير الشاهدين”.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد خلقت تصريحات بن كيران ضجة داخل حزب العدالة والتنمية ووسط قياديين ومناضلين، الذين انتقدوا كلامه القاسي في حق العثماني رغم اختلافهم معه، لكونه يزيد من التضييق والعزلة التي يعيشها الرجل منذ سنوات، بعد ابتعاده عن الحزب وأنشطته السياسية والنقابية، مما خلق موجة من التضامن معه من قبل العديد من الفاعلين السياسيين السابقين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأشعلت تصريحات بن كيران قبل تقديم اعتذاره، نقاشا كبيرا وجدلا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عاتب الكثيرون الطريقة التي خاطب بها العثماني والتي وصلت إلى التجريح والتقليل منه وخرجت عن الإطار السياسي، خاصة وأن الرجل شارك في الحملة الانتخابية الأخيرة ودعم مرشحي الحزب في العديد من المدن والمناطق، واستمراره بالتنظيم رغم اعتزاله المشهد السياسي.

ودافع القيادي والوزير السابق محمد يتيم عن العثماني، معتبرا أن استحضار بن كيران لتوقيع العثماني على اتفاق التطبيع لم يكن في محله، وأن تحميله وحده مسؤولية ذلك القرار يجانب الصواب، خاصة وأن الرجل لم يصدر عنه منذ مغادرته للحزب ما يشكل تشويشا على القيادة الحالية.

وأضاف يتيم أن الواقعة لا ينبغي فصلها عن المواقف التي صدرت عن مؤسسات حزب العدالة والتنمية في أعقاب التوقيع، مذكرا بأن الأمانة العامة للحزب خلال قيادة العثماني، أصدرت بلاغا رفضت فيه ما وصفته بـ”الاختراق التطبيعي”، وتأكيد المجلس الوطني للحزب لنفس الموقف بعد الواقعة، موضحا أن التعامل مع الواقعة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الاختصاصات الدستورية المرتبطة بالمعاهدات والعلاقات الخارجية، مذكرا بأن السياسة الخارجية تعد من المجالات السيادية للدولة، مستحضرا الفصل 55 من الدستور، الذي يحدد اختصاص الملك في توقيع المعاهدات والمصادقة عليها، مع إخضاع بعض الاتفاقيات لموافقة البرلمان بقانون قبل المصادقة عليها.

وخرجت العديد من الأصوات في حزب العدالة والتنمية منتقدة تصريح بن كيران في حق العثماني، لأن تلك المرحلة تبقى لها سياقاتها واختيارات الدولة وسياستها الخارجية، ولا يمكن تحميل العثماني لوحده المسؤولية في توقيع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، مما دفع بن كيران إلى تقديم اعتذاره قائلا: “إذا كان في دعوتي له بلزوم بيته علانية أي إساءة، فإنني أؤكد له أنها لم تكن مقصودة، وليعذرني عنها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى