جهات

رخص الإصلاح بتطوان.. من الترميم إلى البناء واحتلال الملك العمومي

البوحاطي – الأسبوع

تثير طريقة التعامل مع رخص الإصلاح بمدينة تطوان استياء عدد من المواطنين، الذين يتساءلون عن مدى فعالية المراقبة وتتبع الأشغال المرخصة من طرف المصالح المختصة بالجماعة الترابية لتطوان، خصوصا في ظل تسجيل حالات، وفق إفادات متضررين، تحولت فيها رخص الإصلاح من مجرد ترميم وإصلاح إلى أشغال غيرت معالم البنايات، وفتحت أبوابا ونوافذ جديدة، وأُنجزت معها أشغال قد تمتد إلى الرصيف والملك العمومي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى مواطنون أن رخص الإصلاح يفترض أن تظل مرتبطة بالغرض الذي منحت من أجله، أي إصلاح وترميم البنايات القائمة، وليس استغلالها كغطاء لإنجاز أشغال بناء أو تشييد أسوار أو تغيير الواجهات وفتح منافذ جديدة دون احترام المساطر القانونية المعمول بها.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويعزو عدد من المواطنين هذه الوضعية إلى تعقيدات تواجه الراغبين في الحصول على رخص البناء، خصوصا في بعض الأحياء الشعبية، ما يدفع بعضهم إلى طلب رخص الإصلاح، قبل توسيع الأشغال وتحويلها عمليا إلى عمليات بناء، بينما يلجأ آخرون إلى البناء دون ترخيص، تفاديا لما يصفونه بتعدد الإجراءات والشروط المرتبطة بالجماعة والوكالة الحضرية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتزداد الإشكالية، بحسب المواطنين، عندما تكون هناك طوابق شيدت في السابق دون ترخيص، إذ قد تواجه طلبات تسوية الوضعية أو الحصول على تراخيص جديدة عراقيل قانونية وتقنية، الأمر الذي يدفع بعض أصحاب العقارات إلى البحث عن حلول خارج المساطر المعمول بها.

وتطرح هذه الوضعية سؤالا حول مدى نجاعة المراقبة الميدانية للأشغال التي تنطلق بناء على رخص الإصلاح، وما إذا كانت الأشغال المنجزة على أرض الواقع تتطابق فعلا مع مضمون الرخص المسلمة من طرف الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، تظهر إحدى الحالات بشارع عبد الكريم الخطابي بتطوان، حيث تشير المعاينة إلى أن رخصة الإصلاح استغلت لفتح باب جديد لمحل تجاري يوجد مستواه أعلى من مستوى الرصيف، مع الحديث عن إنجاز سلالم إسمنتية فوق الرصيف العمومي للوصول إلى المحل، وهو ما يثير مخاوف من احتلال جزء من الملك العمومي وعرقلة مرور الراجلين.

وتبقى مثل هذه الحالات، إن ثبتت مخالفتها لمضمون الرخص أو للقوانين المنظمة للملك العمومي والتعمير، في حاجة إلى تدخل المصالح المختصة للوقوف على مدى قانونيتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بما يضمن احترام الرخص المسلمة والحفاظ على حق المواطنين في استعمال الأرصفة والمرافق العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى