الرباط – الأسبوع
يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي على صفيح ساخن في ظل الغضب الكبير الذي يعم مجموعة من القواعد والمناضلين، والانتقادات الموجهة إلى الكاتب الأول إدريس لشكر، بسبب “فشله” في تدبير محطة الانتخابات، والتي جعلت الحزب غير قادر على منافسة الأحزاب الكبرى في جلب ثقة المواطنين.
ويطالب العديد من المناضلين الاتحاديين الرافضين لاستمرار لشكر على رأس قيادة الحزب، بتشكيل لجنة للحكماء تشرف على تدبير المرحلة المقبلة والتحضير لمؤتمر وطني استثنائي من أجل انتخاب زعيم جديد للحزب، وقيادة جديدة قادرة على إصلاح الوضع وإعادة الاعتبار للحزب خلال السنوات المقبلة، من خلال الترافع الجيد من موقع المعارضة والعمل على استعادة ثقة المغاربة.
وتطالب أصوات اتحادية بتكوين لجنة للحكماء تضم أبرز الأسماء الاتحادية السابقة، من أبرزهم محمد الأشعري، والحبيب المالكي، عبد الكريم بنعتيق، ورضى الشامي، وحسناء أبو زيد، وعلي اليازغي، والمصطفى المانوزي، وعلي بوعبيد، وأسماء أخرى.. من أجل تحقيق المصالحة الاتحادية وبناء مرحلة جديدة لعودة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الواجهة.
ويرى البعض ضرورة فتح صفحة جديدة مع مختلف المناضلين وفتح باب العودة أمام الاتحاديين الذين غادروا الحزب، مع فتح قنوات التواصل مع الجميع وتقريب وجهات النظر قصد تحقيق المصلحة العليا للحزب، عبر تجميع جميع الطاقات والوجوه الاتحادية السابقة بهدف وضع خارطة طريق لانتخاب قيادة أخرى في مؤتمر وطني، لا سيما بعدما وصل لشكر للولاية الرابعة منذ سنة 2012.
وقد وجه أعضاء من المجلس الوطني رسالة إلى إدريس لشكر يطلبون منه التنحي عن القيادة الاتحادية، معتبرين أن استمراره على رأس الحزب يشكل عائقا في تجديد الثقة وإعادة بناء جسور التواصل داخل التنظيم، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستوجب فسح المجال أمام وجه اتحادي جديد قادر على جمع الطاقات وفتح أوراش المصالحة والتجديد، ويشددون، في الوقت نفسه، على أن موقفهم لا صلة له بالخلاف حول المشاركة في الحكومة أو المعارضة، ولا بأي حسابات سياسية ظرفية، بل يرتبط بسؤال أعمق يتعلق بكيفية استعادة الاتحاد الاشتراكي لمبادرته وتجديد ثقة مناضليه ومتعاطفيه وتعزيز موقعه داخل المجتمع.
ودعا الموقعون على رسالة “نداء مسؤول من أجل مرحلة جديدة”، إلى انتقال سياسي وتنظيمي يعيد ترتيب البيت الاتحادي، وأن مطلبهم لا يصدر عن خصومة شخصية أو تصفية حسابات، وإنما يروم اتخاذ قرار يعتبرونه تاريخيا، يحفظ للكاتب الأول مكانته في ذاكرة الحزب، مؤكدين أنهم عاشوا مع لشكر أربع ولايات على رأس التنظيم، بنجاحاتها وإخفاقاتها، ويختمون بدعوة مناضلي الاتحاد الاشتراكي بمختلف الجهات، إلى فتح نقاش “مسؤول وشجاع” حول مستقبل القيادة.
وقد أطلق مجموعة من الاتحاديات والاتحاديين نداء “الغضب الاتحادي”، عبر إطلاق “حركة تصحيحية” تهدف لإعادة بناء الصلة بين الفكرة الاتحادية والمؤسسة الحزبية والمجتمع.



