المنبر الحر | مليلية وسبتة حتى لا تنسى


على هامش اندلاع أحداث سبتة ومليلية مع التدفق البشري الذي يعد وصمة عار في جبين الدولة المغربية والأحزاب السياسية برمتها، ومن أوجب الواجبات على الحكومة المغربية المقبلة ربط سبتة ومليلية بجبل طارق الذي تحتله بريطانيا العظمى منذ سنة 1713، ومن تحصيل الحاصل أن تفرض الدولة المغربية فتح حوار جاد حول سبتة ومليلية والأحزاب السياسية بوابل من المظاهرات قصد استرجاع المدينتين السليبتين إلى حاضرة الوطن، مع العلم أن المدينتين تقعان في قعر أرض المغرب على غرار جبل طارق في جنوب إسبانيا، وعلما أن الملك المرحوم بكرم الله محمد الخامس، رفض رفضا باتا التنازل عن سبتة ومليلية مقابل الصحراء حينما التمس منه الجنرال فرانكو هذه الطامة الكبرى، علما أن احتلال مليلية كان سنة 1497 وسبتة 1415، ومن المعلوم أن إسبانيا تطالب مرارا وتكرارا بإرجاع جبل طارق لحاضرة إسبانيا، بيد أن هذه المطالبة الشرعية تحتم على دولة إسبانيا الخضوع للأمر الواقع وتذكر قلبا وقالبا بالمطالبة الجدية للمغرب باسترجاع المدينتين المحتلتين، ولعله من نافلة القول من أجل إزالة الاستعمار الفاحش، وقديما قيل “الرجوع للأصل فضيلة”، والغريب والعجيب أن بعض البرلمانيين في أوروبا رفضوا كليا احتلال إسبانيا لسبتة ومليلية، حيث أن المدينتين ليستا في أرض إسبانيا حسب تصريحاتهم في بعض الصحف، على غرار طانطان وسيدي إفني.
وبناء على هذه المعطيات والحقائق، فإن الحكومة الإسبانية التي تدافع بقوة القانون عن جبل طارق، ملتزمة بكل المقاييس بتسليم سبتة ومليلية خارج أرض إسبانيا حتى لا تبقى دار لقمان على حالها من أجل دفن الاستعمار عبر كل الدول.
وخلاصة القول، أود أن أكتب في عدم مراعاة ربط وضعية سبتة ومليلية بوضعية جبل طارق، فإن الحكومة الإسبانية ستكون في تناقض تام مع وجهة نظرها حول استحقاق إرجاع جبل طارق من طرف بريطانيا إلى إسبانيا.
أكيد أكتب غالبا باللغة العربية والفرنسية حول سبتة ومليلية والصحراء، وأسلم نسخا من هذه المقالة إلى معظم السفراء بالمغرب قصد الاطلاع والبت بشكل حاسم في هذه المشكلة العويصة، علاوة عن مراسلتي مع الفقيد الأخ الأعز عبد الرحيم بوعبيد حول مصير سبتة ومليلية وجوابه توا في حوزتي في هذا الصدد سيد الأدلة.



