هل نحن في حاجة إلى الانتخابات أم إلى حكومة وطنية مسؤولة ؟

الرباط – الأسبوع
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة يوم 23 شتنبر، تبرز بعض المؤشرات نحو إمكانية تصدر حزب معين على بقية الأحزاب السياسية الأخرى، والذي يمكن أن يكون ورقة “كارطة” جديدة لامتصاص غضب الشارع، وإحداث تغيير في الحكومة والمشهد السياسي ومنح بعض الأمل للمواطنين.
لكن في كل مرة يدور نقاش لدى الرأي العام حول الفائدة من تنظيم الانتخابات بنفس الطريقة، ونفس الأسلوب ونفس الأحزاب والوجوه السياسية، التي تتبادل الأدوار والمناصب، بينما الأحزاب تتبادل الأدوار السياسية من الأغلبية إلى المعارضة أو العكس، أو غير قادرة على الوصول للعتبة أو قبة البرلمان والمؤسسات المنتخبة، لهذا يرى البعض أن النظام الانتخابي المغربي في حاجة إلى تغيير جذري، لفتح الأبواب أمام تشكيل أحزاب جديدة بدون شروط كبيرة، أو معجزة، وفتح الباب أمام نخب سياسية من رحم المجتمع قادرة على حمل انشغالات المواطنين ومشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، عوض استمرار النخب الميسورة والبورجوازية في تدبير الشأن السياسي ومشاكل المجتمع الذي يعيشون بعيدا عنه وسط الفيلات الفخمة وحياة المجتمعات الغربية في أرقى أحياء العاصمة الإدارية والاقتصادية.
وإذا كانت الحكومة الحالية قد فشلت في تدبير القطاعين الاجتماعي والاقتصادي ولم تحقق سوى الحد الأدنى من الوعود التي تقدمت بها في برنامجها الحكومي، فنفس الأمر قد يتكرر مع الحكومة القادمة التي يطلق عليها “حكومة المونديال”، التي قد تجد نفسها أمام أزمة دولية وداخلية في حالة استمرار حرب إيران أو توسع الصراع في الشرق الأوسط، فلماذا لا يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطراف السياسية وتمثل جميع التيارات، لجمع جميع برامج الأحزاب في برنامج واحد ينال ثقة الشعب ؟



