رياضة | من الخيمة خرج مايل.. ميركاتو الوداد عنوان لسوء التدبير

أثار الميركاتو الصيفي لنادي الوداد الرياضي علامات استفهام داخل الأوساط الكروية، بعدما اتجهت إدارة النادي إلى إعادة عدد من نجوم الماضي، في خطوة تعكس، بالنسبة إلى كثير من المتابعين، غياب رؤية واضحة لإعادة بناء الفريق، فبدل الاستثمار في عناصر شابة قادرة على قيادة المشروع الرياضي لسنوات، اختارت الإدارة الرهان على لاعبين سبق لهم حمل قميص الفريق، في محاولة لاستعادة بريق افتقده النادي خلال الموسم الماضي.
وضمن هذا التوجه، أعلن الوداد تعاقده مع يحيى عطية الله ويحيى جبران وأيمن الحسوني، بعقود قصيرة تمتد لموسم واحد مع إمكانية التمديد، مبرراً ذلك بالحاجة إلى الاستفادة من خبرتهم داخل غرفة الملابس، كما ضم المدافع حمزة جنان الله بعقد يمتد إلى غاية صيف 2029، في صفقة تبدو الاستثناء الوحيد ضمن سياسة الانتدابات الحالية، التي غلب عليها استرجاع أسماء يعرفها جمهور الفريق أكثر من البحث عن حلول مستقبلية.
ورغم القيمة الفنية التي قدمها الثلاثي في فترة ذهبية توج خلالها الوداد بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2022، فإن مساراتهم الاحترافية خلال السنوات الأخيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قدرتهم على إحداث الفارق من جديد، فقد عاد اللاعبون بعد تجارب خارجية متفاوتة، وفي مراحل متقدمة من مسيرتهم الكروية، ما يجعل الرهان عليهم محفوفاً بالمخاطر في ظل متطلبات المنافسة على الألقاب.
وتأتي هذه الاختيارات في سياق موسم مخيب للآمال أنهاه الوداد في المركز الخامس، ليغيب عن دوري أبطال إفريقيا لأول مرة منذ سنوات، وهو واقع كان يفرض، وفق العديد من المتابعين، إطلاق مشروع رياضي جديد قائم على التخطيط بعيد المدى وتجديد دماء الفريق، بدل الاكتفاء باستحضار أسماء ارتبطت بذكريات النجاح، دون ضمان قدرتها على إعادة إنتاجها في الحاضر.
ويبقى نجاح هذه الصفقات رهيناً بما ستقدمه فوق أرضية الملعب، غير أن الميركاتو الحالي يطرح تساؤلات مشروعة حول طريقة تدبير المرحلة داخل النادي، فحين يصبح الحل في العودة إلى الماضي أكثر من الاستثمار في المستقبل، فإن ذلك قد يعكس أزمة في التخطيط أكثر مما يعكس استراتيجية واضحة لإعادة الوداد إلى مكانته الطبيعية قاريا ومحليا .



